سبع عشرة نفسًا بريئة قدمها القضاء العسكري أمس هدية للانقلاب الفاشي بتأييد حكم الإعدام بحقهم تأييدًا باتًا غير قابل للطعن.
وهكذا يواصل الانقلاب، عبر القضاء المسيس والاستثنائي، حصد أرواح أبناء مصر بتهم ملفقة هم منها بَراء، وأحدث فصولها تهمة “تفجير الكنائس”.
إن هذا الحكم يؤكد ما نقوله مرارًا من أننا أمام انقلاب لا يُقيم لحياة المصريين وزنًا، ويُزهق أرواحهم بأحكام هي والعدم سواء، لإشاعة أجواء من الخوف حتى يتمكن من مواصلة بسط سطوته على مصر وشعبها.
ويُدين “الإخوان المسلمون” هذا الحكم الجائر، مطالبين العالم الحر بمؤسساته القضائية والحقوقية بالخروج عن صمتهم والتحرك لوقف هذه المهزلة الدموية؛ فما يجري في مصر اليوم من محاكمات باطلة تُفضي إلى القتل يمثل نقطة سوداء في جبين العدالة وحقوق الإنسان، وهو لن يحقق- أبدًا- استقرارًا لسلطة الانقلاب كما تتوهم، كما لن يخدم مصالح داعميها أيًّا كانوا.
ستأتي لحظة فارقة- إن شاء الله- تستريح فيها مصر وشعبها من هذا الانهيار المروع، ويتم القصاص العادل لكل بريء.. وإن غدًا لناظره قريب.
والله أكبر ولله الحمد
د. طلعت فهمي
المتحدث الإعلامي باسم جماعة “الإخوان المسلمون”
الأربعاء ٢٤ رمضان ١٤٤٠هـ؛ ٢٩ مايو ٢٠١٩م.

