أدانت 14 منظمة حقوقية مصرية ودولية حملة التشهير التي تشنها سلطات الانقلاب ضد الناشط الحقوقي محمد سلطان.

وقالوا في بيان مشترك لهم، الجمعة،: "وجّهت الحكومة المصرية إلى جانب صحيفة خاصة اتهامات باطلة إلى (سلطان) بأنه إرهابي مُدان، وبأنه إخواني، وبأنه يعمل لصالح وكالات أجنبية. وقامت المنافذ الإعلامية المدعومة من الحكومة في مصر والسعودية بنقل هذه التصريحات التشهيرية".

وأكدوا أن "عملية المضايقة المنسّقة التي يتعرض لها سلطان ما هي إلا جزء من عملية قمع أوسع نطاقا تطال الحقوق والحريات في مصر، وترمي إلى وصم المدافعين عن حقوق الإنسان على المستوى الوطني وفي الخارج وتقويض فعالية عملهم".

وتابع البيان: "نحن نقف وقفة تضامن مع محمد سلطان، ومبادرة الحرية، وكافة المصريين الذين يجاهرون سلميا بمعارضتهم لانتهاكات حقوق الإنسان رغم الثمن الباهظ الذي يدفعونه".

وحث البيان حكومة الانقلاب على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والدستور المصري ووقف عملية قمع الأصوات الناقدة، ووضع حد لاضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان، وإطلاق سراح كافة الأشخاص المحتجزين بسبب التعبير السلمي عن آرائهم".

ومحمد سلطان هو مُدافع بارز عن حقوق الإنسان من (مبادرة الحرية)، وهي مجموعة مستقلة تُرافع من أجل حقوق الإنسان في  العاصمة الأمريكية واشنطن.

وقضى "سلطان" ما يقارب عامين في السجن في القضية الهزلية المعروفة بـ "غرفة عمليات رابعة"، والتي وجّهت فيها سلطات الانقلاب في عامي 2014 و2015 اتهامات مدفوعة بدوافع سياسية ضد العشرات من الشخصيات الصحفية والسياسية المُنتقِدة.

وفي عام 2015، حكمت إحدى المحاكم بالسجن المؤبد على "سلطان" الذي بدأ حينها إضرابا مفتوحا عن الطعام، ولقيَ الدعم من حملة عالمية.

وتدخّلت الحكومة الأمريكية على أرفع المستويات، ونجحت في تيسير عملية إطلاق سراحه وعودته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في 30 أيار/ مايو 2015.

ومنذ إطلاق سراحه، يكرّس "سلطان" كامل وقته للنشاط الحقوقي مدافعا عن القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.