أعلنت منظمة برايفسي إنترناشيونال عن تزويد شركات تكنولوجيا أوروبية، أجهزة مخابرات الانقلاب بمعدات للمراقبة والتجسس.

وذكرت المنظمة -مقرها بريطانيا- في تقرير أن شركة ألمانية باعت أجهزة تنصت لقسم البحث التقني بجهاز المخابرات العامة المصري.

كما باعت شركة برمجيات إيطالية برمجيات خبيثة تمكن جهاز استخبارات الانقلاب من اختراق أجهزة الهاتف والحاسوب المحمول أي هدف محدد.

وأظهر التقرير أن هذه الصفقات تمت في عام 2011، لكن الاتصالات مع هذه الشركات استمرت حتى عام 2013 حين كانت حملة قمع معارضى الانقلاب العسكرى على أشدها.

وكشف التقرير النقاب عن جهاز استخباراتي مصري يدعى قسم البحث التقني المعروف اختصارا بـ(TRD) وهو وحدة سرية تعمل من داخل جهاز مخابرات الانقلاب، مشيرا إلى أن لدى الجهاز طموحا واسعا لشراء معدات لتكنولوجيا المراقبة والتجسس.

وخلص التقرير إلى أن الشركات الأوروبية لا يمكنها التهرب من التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، لأن تزويد "واحد من أكبر الأنظمة القمعية في العالم" بهذه الأجهزة ليس سلوكا تجاريا غير مسؤول فحسب ولكنه مخالف للالتزامات التجارية لمبادئ حقوق الإنسان.

من جانبها، قالت الباحثة في منظمة برايفسي إنترناشيونال إيفا بلوم دومنتيه إن المنظمة "تقوم بمتابعة بيع وسائل التكنولوجيا من شركات أوروبية إلى قسم البحث التقني في مخابرات الانقلاب لأنه وحدة سرية للغاية وبعيد عن الرأي العام".

وأضافت في تصريح للجزيرة أنها ستفترض أن حكومات بريطانيا وألمانيا وإيطاليا كانت على علم بذلك لأنها من تمنح التراخيص لتلك الشركات، وأنها ستكون متفاجئة إذا كانت تلك الدول لا تعلم شيء عن هذه الصفقات.

وأشارت إلى أن المنظمة لم تتلق أي ردود فعل حكومية على ما ورد في التقرير حتى الآن، لكنها ستطلب من تلك الحكومات توضيحا بشأن هذه الصفقات وموقفها منها.
وشددت على أن لدى المنظمة وثائق رسمية تثبت أن شركتي نوكيا وسيمنز قامتا ببيع النظام المصري أنظمة تعقب واعتراض.