قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي، إن المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين توصلوا إلى تفاهمات حول سلسلة من المواضيع، لكن كانت هناك فجوة في وجهات النظر بشأن ثلاثة قضايا مهمة، مما أدى إلى عدم التوصل لاتفاق في النهاية.
ولم يحدد المتحدث القضايا الثلاث التي كانت محل خلاف، لكن على الأرجح قد يكون في قلبها مضيق هرمز الذي كان من بين النقاط الرئيسة "للخلاف الحاد" في المحادثات بين الوفدين الإيراني والأمريكي في إسلام آباد، على ما أفادت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية.
وأضاف بقائي عقب انتهاء المفاوضات الايرانية الامريكية في اسلام آباد: "بحثنا في المفاوضات البنود الإيرانية الـ10 ونقاط الطرف الأمريكي"، مشيرًا إلى أن "طريق الدبلوماسية لم يغلق وهو وسيلة دائمة لصون مصالحنا الوطنية".
وتابع: "كانت هذه الجولة من المفاوضات أطول جولة خلال العام الماضي، واستغرقت إجمالاً 24 أو 25 ساعة"، واستدرك قائلاً: "إن الدبلوماسية لا تنتهي أبدًا وهي أداة لحماية المصالح الوطنية. على الدبلوماسيين أداء واجبهم سواء في زمن الحرب أو في زمن السلم".
وأردف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، قائلاً: "هذه المفاوضات جرت بعد 40 يومًا من الحرب العدوانية، وفي أجواء من انعدام الثقة وسوء الظن؛ من الطبيعي ألا نتوقع منذ البداية أن نتوصل إلى اتفاق في جلسة واحدة. ولم يكن أحد يتوقع ذلك".
واوضح بقائي: "النقطة الأخرى هي تعقيد القضايا والظروف، فبعض المواضيع الجديدة، مثل قضية مضيق هرمز، أُضيفت في هذه المفاوضات، وكل منها له تعقيداته الخاصة".
واستدرك: "نحن في الجهاز الدبلوماسي، في أي ظرف كان، يجب أن نتابع حقوق ومصالح الشعب الإيراني". وشدد على أن "الدبلوماسية حاضرة إلى جانب المدافعين عن الوطن، ونحن مستعدون لأي تضحيات".
قاليباف: أمريكا لم تكسب ثقة الوفد الإيراني خلال المحادثات
من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الأحد إن وفد بلاده طرح مبادرات "تتطلع للمستقبل" خلال المفاوضات التي جرت في إسلام اباد، لكن الولايات المتحدة لم تكسب ثقة الوفد خلال المحادثات.
وأضاف قاليباف، الذي كان ضمن فريق التفاوض الإيراني، في منشور على منصة "إكس": "لقد فهمت الولايات المتحدة منطق إيران ومبادئها، وحان الوقت لتقرر ما إذا كان بوسعها كسب ثقتنا أم لا".
والمحادثات التي جرت في إسلام اباد، بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، هي أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عشر سنوات، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني ومسؤولون أنه إلى جانب الإفراج عن الأصول المجمدة، تطالب طهران أيضًا بالسيطرة على مضيق هرمز والحصول على تعويضات عن الحرب وتوسيع نطاق وقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة ليشمل لبنان.
وتريد طهران تحصيل رسوم مقابل العبور من مضيق هرمز.
ترامب: سنبدأ إغلاق مضيق هرمز فورًا
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" الأحد، إن البحرية الأمريكية ستبدأ على الفور في إغلاق مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسومًا لإيران.
وأضاف بعد انتهاء محادثات السلام الأمريكية الإيرانية دون التوصل إلى اتفاق، أن الاجتماع "سار على ما يرام، وتم الاتفاق على معظم النقاط"، لكنه أوضح أن الجانبين لم يتفقا بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتابع ترامب، الذي يعارض بشدة فكرة فرض إيران رسومًا على السفن نظير عبور المضيق: "اعتبارًا من الآن، ستبدأ البحرية الأمريكية، الأفضل في العالم، عملية منع جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته".
وأردف "أصدرت أيضا تعليمات إلى البحرية الخاصة بنا بالبحث عن كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسومًا لإيران واعتراضها. لن يتمتع أي أحد يدفع رسوم عبور غير قانونية بمرور آمن في أعالي البحار".

