نشرت وكالة رويترز البريطانية تقريرًا، رصدت فيه أوضاع النشطاء السياسيين تحت حكم قائد الانقلاب وبعد 8 سنوات على ثورة يناير وخمس سنوات ونصف على استيلاء العسكر على السلطة، قالت فيه إن الحريات سُلبت من قبل نظام الانقلاب، كما أن هؤلاء النشطاء منهم من غادر، وسُجن آخرون، وأُرغمت مجموعة ثالثة على الصمت.
وأشارت الوكالة في تقريرها، إلى أنه بعد استيلاء السيسي على السلطة، شن حملة لسحق جميع التيارات، حيث بدأ بالتيارات الإسلامية ومن ثم استهدف أيضًا نشطاء علمانيين من بينهم الكثير من الرموز البارزة لثورة 25 يناير، وغادر عدد من هؤلاء النشطاء البلاد، وسُجن آخرون، وأُرغمت مجموعة ثالثة على الصمت.
ولفتت الوكالة إلى أن الإجراءات التي أطلقها قائد الانقلاب، في إطار اتفاقٍ لنيل قرضٍ من صندوق النقد الدولي عام 2016، والتي شملت تعويم الجنيه ورفع الدعم تدريجيًّا عن أسعار الوقود، زادت حجم الفقر في مصر، وقالت إنه على الجانب الآخر يقول نشطاء حقوقيون إن حكم نظام الانقلاب شهد أسوأ حملة قمع للحريات في تاريخ مصر الحديث.
وأضافت الوكالة أن الآلاف سجنوا بموجب قوانين صارمة تُفرض منذ عام 2013، ويقول نشطاء حقوقيون إن مفكرين ومعارضين ومدافعين عن حقوق الإنسان احتجزوا ووجهت لهم عدة تهم مُعلبة من بينها الانتماء لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وتكدير السلم العام، وهي اتهامات تتكرر مع جميع المعارضين.
ولفتت إلى أنه من بين هؤلاء وائل عباس، وهو صحفي حائز على جوائز، وحازم عبد العظيم الذي تحول من مؤيد للسيسي إلى معارض له، والمدون البارز علاء عبد الفتاح الذي نال حكما بالسجن لخمس سنوات.
وأشارت الوكالة إلى أنه في سبتمبر الماضي، انتقد 17 خبيرا في حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة، نظام الانقلاب في مصر، وقالوا إنه يستخدم قوانين مكافحة الإرهاب لاحتجاز نشطاء يكافحون من أجل حقوق المرأة وضد الفساد والتعذيب والقتل خارج إطار القضاء.

