سعى مايك بينس نائب الرئيس الأميركي إلى إقناع باراجواي بالإبقاء على سفارتها لدى الاحتلال في القدس، وعدم إعادتها إلى تل أبيب.
وقال البيت الأبيض أمس إن بينس "قد شجع بقوة رئيس باراجواي عبده بينيتيز على تنفيذ التزامها السابق بنقل السفارة إلى القدس، اعترافًا بالعلاقة التاريخية التي حافظت عليها البلاد مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة".
وأضافت الرئاسة الأميركية في بيان أن رئيس باراجواي رد بأن بلاده ستبقى "شريكا دائما لإسرائيل" مضيفة أن بينس وبينيتيز قررا "العمل" من أجل حل نزاع الشرق الأوسط.
وبعد أن دشّنت باراجواي في مايو الماضي سفارتها بالقدس محتذية بواشنطن، عدلت عن قرارها لتعلن أول أمس الأربعاء إعادة السفارة مجددًا إلى تل أبيب مما أثار غضب إسرائيل التي أغلقت سفارتها في أسونسيون.
وتعهدت حكومة باراجواي في بيان أعلنت فيه عودة السفارة إلى تل أبيب بـ "المساهمة في تكثيف الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية بهدف التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط".
مخيب للآمال
واعتبر رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو قرار باراجواي "مخيبا للآمال، وعلى درجة كبيرة من الخطورة ويلحق أضرارا بالعلاقات الثنائية بين البلدين".
وردا على القرار، أعلنت حكومة الاحتلال إغلاق سفارتها لدى باراجواي، بينما قررت السلطة الوطنية الفلسطينية فتح سفارة لها لدى هذه الدولة الواقعة في قارة أميركا الجنوبية.
يُذكر أن باراجواي كانت البلد الثالث الذي ينقل سفارته إلى القدس المحتلة في مايو الماضي بعد الولايات المتحدة وغواتيمالا خلافا للإجماع الدولي.
وكانت الولايات المتحدة نقلت سفارتها من تل أبيب إلى القدس في 14 مايو الماضي لتحقق بذلك أحد وعود الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب.
ويتمسك المسلمون بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين ، وتحذر بلدان عربية وإسلامية وغربية ومؤسسات دولية من تداعيات الخطوة الأميركية على "عملية السلام" المتوقفة منذ عام 2014.

