أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن فرنسا «لا تتلقى دروسا من أحد» في ما يخص ملف المهاجرين، لأنها «الدولة الثانية من حيث عدد طالبي اللجوء الذين استقبلتهم هذا العام»، في ردّ على انتقادات روما للموقف الفرنسي.
وقال ماكرون لدى وصوله إلى القمة المصغّرة التي تجمع 16 دولة أوروبية في شأن مسألة الهجرة، «يجب ألا ننسى قيمنا، سأكون عنيدا في هذه النقطة».
وكان وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني انتقد بشدة امس «عجرفة» الرئيس الفرنسي وقال «اذا كانت العنجهية الفرنسية تفكر في تحويل ايطاليا الى مخيّم لاجئين لكل اوروبا، ربما من خلال دفع بعض اليوروهات كبقشيش، فإنها مخطئة تماما».
وجاء كلام سالفيني ردا على اقتراح فرنسا واسبانيا، انشاء «مراكز مغلقة على الأراضي الأوروبية»، يتم تزويدها بـ «أدوات أوروبية»، لينتظر فيها المهاجرون درس ملفاتهم.
ونقلت الناطقة باسم سالفيني عنه قوله «ندعوه (ماكرون) الى وقف الشتائم، وإثبات سخائه عبر أعمال من خلال فتح الأبواب الفرنسية الكثيرة، والتوقف عن قمع نساء واطفال ورجال في فانتيمي» على الحدود بين فرنسا وايطاليا.
وهذه ليست المرة الاولى التي ينتقد فيها سالفيني فرنسا والرئيس الفرنسي. وكان سالفيني ندد بـ «نفاق» فرنسا بعد تصريحات للأخيرة انتقدت فيها ايطاليا، لرفضها فتح ابوابها لسفينة «أكواريوس» على متنها أكثر من 600 مهاجر.
وهاجم سالفيني الجمعة الماضية ماكرون الذي انتقد «الجذام» القومي في اوروبا. وقال مخاطبا الرئيس الفرنسي «قد نكون شعبويين مصابين بالجذام، لكنني أتعلم الدروس ممن يفتح أبوابه. استقبل آلاف المهاجرين وبعد ذلك نتحدث في الموضوع».

