تشهد اليونان غداً (الأربعاء) اضراباً عاماً ضد مواصلة سياسة التقشف ترافقه تظاهرات، ما سيؤدي إلى اضطراب في حركة النقل لا سيما الملاحة الجوية في حين تخرج البلاد بالكاد من ثمانية أعوام من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي التحرك في حين يتوقع أن تعود اليونان في اغسطس إلى الأسواق المالية بعد ثلاث خطط قروض حصلت عليها من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في مقابل سياسة تقشف صارمة لم تشهد لها منطقة اليورو مثيلاً.
ولكن خاتمة الأزمة التي اندلعت في 2010 لن تؤدي إلى إنهاء العمل بسياسات التقشف إلا جزئياً نظراً لديون اليونان الهائلة.
وخلف شعار «كفى.. أوقفوا تضحيات العمال» ستحتج نقابات القطاعين العام والخاص على الاقتطاعات المتوقعة في معاشات التقاعد والزيادات الضريبية ضمن موزانتي 2019 و2020.
ومن المقرر تسيير تظاهرات عدة ظهر الاربعاء في أثينا والمدن الكبرى. ويتوقع أن يشل الإضراب تماماً حركة النقل البحري مع انطلاق الموسم السياحي، كما سيؤدي إلى الغاء رحلات جوية وإعادة برمجة مواعيد أخرى بسبب توقف المراقبين الجويين عن العمل بين السابعة والعاشرة بتوقيت غرينتش.
وستتوقف حركة القطارات بين وسط أثينا والمطار وستتوقف الحافلات العامة في الصباح وفي المساء. ولن تذاع نشرات الأخبار عبر الإذاعة والتلفزيون بسبب انضمام نقابات الصحافيين الى التحرك وستعمل المواقع الاخبارية على الانترنت ببطء.
وشهدت اليونان منذ 2010 نحو 50 إضراباً عاماً، لكن المشاركة في هذه التحركات تراجعت بمرور الوقت بعد أن شهدت التظاهرات الأولى حشوداً كثيفة وصدامات مع قوات الأمن.

