قال وزير خارجية الانقلاب سامح شكري، إن مشاورات سد النهضة تناولت كافة الموضوعات، ولكنها لم تسفر عن مسار محدد، ولم تأت بنتائج محددة يمكن الإعلان عنها.

جاء ذلك في تصريحات نقلها تليفزيون الانقلاب الرسمي عقب الاجتماع الموسع بشأن سد النهضة الذي عقد بالخرطوم لأكثر من 16 ساعة.

وأضاف أنه "تم بحث كل الموضوعات العالقة، وكيفية تنفيذ التعليمات الصادرة عن زعماء الدول الثلاث، فيما يتعلق بإيجاد وسيلة للخروج من التعثر الذي انتاب المسار الفني في المفاوضات من خلال مشاورات وزراء ثلاثة في ثلاثة دول، والتي تضم وزراء الخارجية والري ومديري أجهزة المخابرات".

وأوضح أنه "تم تناول جميع القضايا التي ربما أدت إلى هذا التعثر، وأيضا إلى الأطروحات المختلفة التي قد تقودنا إلى مسار وخارطة طريق للتعامل مع هذه القضايا والخروج مما انتابها من توقف لهذه المفاوضات".

وأكد أن "المشاورات كانت شفافة وصريحة، وتناولت كافة الموضوعات، ولكن لم تسفر عن مسار محدد، ولم تأت بنتائج محددة يمكن الإعلان عنها".

وتابع: "نسعى للانتهاء من هذا الأمر خلال مدة 30 يوما، بدأت اعتبارا من 5 أبريل الجاري وحتى 5 مايو المقبل، للامتثال لتعليمات الزعماء لإيجاد وسيلة لكسر الجمود خلال هذه الفترة".

وفي وقت سابق، أعلن وزير خارجية السودان إبراهيم غندور، في تصريحات صحفية، فشل التوصل إلى توافق بشأن قرار مشترك حول سد النهضة، فيما لم يعلق الجانب الإثيوبي.

ودخلت مصر وإثيوبيا والسودان في مفاوضات حول بناء السد، غير أنها تعثرت مرارا جراء خلافات حول سعة تخزينه وعدد سنوات عملية ملء المياه.

ويعتبر هذا الاجتماع الفني الأول، منذ إعلان حكومة الانقلاب بالقاهرة تجميد المفاوضات في نوفمبر 2017، لرفضها تعديلات أديس أبابا والخرطوم على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول أعمال ملء السد وتشغيله، التي تقرها مصر، دون تفاصيل عن فحواها.

وفي يناير الماضي، عُقِد اجتماعا بين الرئيس السوداني عمر البشير، وقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي مريام ديسالين، قمة حول أزمة سد النهضة الإثيوبي، تمخضت عـن توجيهات باستئناف المفاوضات.

ويحذر خبراء من تأثير سلبي لسد "النهضة" على تدفق الحصة السنوية من نهر النيل لمصر (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيسي في البلاد، مما ينذر بكارثة حقيقية .

وتقول أديس أبابا إن السد سيحقق لها منافع عديدة، خاصة في إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يضر بدولتي المصب، السودان ومصر.