توقع الكاتب الألماني راينر هيرمان أن تحدث في مصر ثورة جديدة على عصابة العميل الصهيوني عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب، مشيرًا إلى أنها ستكون عنيفة مقارنة بثورة 25 يناير 2011.
 
وأشار هيرمان - في حوار له مع موقع "دويتشلاندفونك كلتور" الألماني - إلى أن المنطقة العربية تشهد أحداثًا وسياسات منحرفة؛ ما يجعل المنطقة برمَّتها تجلس على ما يشبه برميل بارود، مؤكدًا أن ما يحدث في مصر من قمع على يد عبدالفتاح السيسي ونظامه أسوأ من حقبة الرئيس الراحل "جمال عبدالناصر".
 
وقال: "هذا سيحدث لأن الظروف التي أدت إلى الثورة في 2011 لم تتحسن، على العكس فإنها تسوء من عام لآخر"، محذرًا من أن "موجة الشباب العاطلين في مصر تزداد اتساعًا؛ إذ يخترق كل عام 800 ألف شاب مصري سوق العمل ولكن دون جدوى؛ إذ لا يجدون عملًا".
 
وتابع: "ولهذا أتصور أنه لو آلت الأمور في مصر لثورة جديدة، وعندما يزداد الضغط عن الحد، سيعود الجهاد لمصر، وستكون تلك الثورة أكثر دموية من ثورة يناير، إذ أنها ستحدث متأثرة بالجهاد".
 
وأشار هيرمان إلى أن النخب منفصله تمامًا عن الشعوب قائلاً: إن ما عايشناه في 2011 لم يكن ربيعًا عربيًا، ولا دعوة للديمقراطية، بل كان هزة لبروج الديكتاتوريات؛ حيث قال الناس في مصر كفاية، دعوة للكرامة.. وفروا لنا العمل، دعونا نشترك في كيان الدولة".
 
واستطرد: "كان الناس ملء النشوة والفرح، فقد كنا بصدد إسقاط ديكتاتور، وعندما تحدثت مع العديد من الناشطين السياسيين، وسألتهم عما سيفعلون إذا ما تنحى مبارك أو إذا ما تم إسقاطه؟، فأجابوا سنتراجع عن المشهد، فلم يعد الأمر مهمتنا بعد الآن، فقد أقمنا ثورة، ولكن السياسة يجب أن ينفذها آخرون".