تأثر الجنيه المصري بالحرب في إيران بسبب تخارج مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية (الأموال الساخنة)، إلى جانب تراجع إيرادات مصادر النقد الأجنبي وارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.


ومع خروج المستثمرين الأجانب من سوق الدين المحلي مع تجدد الصراع الإيراني والأمريكي، فقد الجنيه المصري نحو 4% من قيمته أمام الدولار خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يوليو الجاري، 


 
وسجل ثاني أكبر تراجع منذ بداية الشهر بين كل العملات التي ترصدها وكالة "بلومبرج"، بعد البوليفيانو البوليفي الذي فقد نحو 38% من قيمته.

 

خروج المستثمرين الأجانب

 

ونقل موقع "الشرق بلومبرج" عن رئيس أحد البنوك الخاصة – دون تسميته- إن خروج المستثمرين الأجانب بأحجام كبيرة خلال بعض الجلسات أدى إلى زيادة الضغوط على الجنيه، وكان العامل الأكثر تأثيرًا في تراجع سعره أمام الدولار.

 

لكنه أشار إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ساهمت في الحد من الضغوط على العملة المحلية، إلا أن موجة خروج المستثمرين الأجانب ظلت العامل الأبرز الضاغط على تحركات سعر الصرف. 

 

وبحسب بيانات البورصة المصرية، تحولت تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب في أذون الخزانة المحلية، المعروفة بـ"الأموال الساخنة"، من صافي تدفقات إلى صافي خروج بلغ نحو 1.92 مليار دولار خلال أسبوعين. يشار إلى أن صافي التدفقات خلال شهر يونيو بلغ نحو 9 مليارات دولار.

 

سعر الجنيه أمام الدولار

 

وما زال الجنيه يتداول بعيدًا عن أدنى مستوى أمام الدولار، والذي اقترب بشدة من مستوى 55 جنيهًا خلال الشهر الأول من حرب إيران، حيث تراجع يوم الأربعاء بأكثر من 30 قرشًا ليسجل 51.35 جنيهًا للدولار، بحسب بيانات "بلومبرج".

 

وقال الخبير المصرفي محمد عبد العال إن نظام سعر الصرف المرن الذي يتبعه البنك المركزي يجعل الجنيه أكثر استجابة للتطورات الجيوسياسية.

 

وأضاف أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع الإيراني الأميركي، واستمرار إغلاق مضيق هرمز، عززا المخاوف من ارتفاع أسعار النفط، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار العملات في الدول الناشئة، لا سيما في الدول المستوردة للطاقة مثل مصر.