شهدت مدينة أبشواي بمحافظة الفيوم حالة من الذعر والقلق بين الأهالي، بعد تداول مقطع فيديو يوثق ظهور حيوان بري غامض يتجول في أحد شوارع المدينة، قبل أن يختفي سريعًا داخل الأراضي الزراعية المجاورة، في واقعة أثارت موجة واسعة من التساؤلات والمخاوف بشأن طبيعة الحيوان ومدى خطورته على السكان.

 

وتحول الفيديو المتداول خلال الساعات الماضية إلى محور اهتمام واسع بين أبناء المحافظة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهر الحيوان وهو يتحرك في أحد الشوارع بصورة مفاجئة، الأمر الذي دفع المواطنين إلى توثيق المشهد وسط حالة من الدهشة والخوف، في ظل عدم تمكن أي من شهود العيان من تحديد نوعه.

 

ظهور مفاجئ في أبشواي


وبحسب روايات شهود العيان، فقد شوهد الحيوان في شارع محمد علي أغا بالقرب من الإدارة الزراعية بمدينة أبشواي، قبل أن يفر مسرعًا نحو الأراضي الزراعية المحيطة بالمدينة، مستغلًا المساحات المفتوحة، دون أن يتمكن أحد من الإمساك به أو التعرف على هويته.

 

وأكد عدد من الأهالي أن الواقعة تسببت في حالة من القلق، خاصة بين الأسر والأطفال، مع انتشار الحديث عن احتمال عودة الحيوان مرة أخرى إلى المناطق السكنية، في ظل عدم معرفة ما إذا كان من الحيوانات المفترسة أو البرية التي قد تمثل خطرًا على المواطنين.


 

استغاثات عاجلة


وعقب انتشار الفيديو، وجه أهالي مدينة أبشواي مناشدات عاجلة إلى الجهات المختصة، وفي مقدمتها الإدارة البيطرية والأجهزة التنفيذية، مطالبين بسرعة التحرك لمعاينة موقع الواقعة، والبحث عن الحيوان، وفحص الأمر بشكل دقيق لتحديد نوعه والتأكد من مدى خطورته.

 

كما طالب المواطنون بتكثيف أعمال الرصد في المناطق الزراعية القريبة التي فر إليها الحيوان، خشية اقترابه مجددًا من الكتل السكنية أو تعرض المواطنين أو الماشية لأي أذى.

 

ودعا الأهالي الجهات المعنية إلى إصدار بيان رسمي يوضح حقيقة الحيوان الذي ظهر في الفيديو، ويكشف ما إذا كان يمثل تهديدًا للمواطنين أو للثروة الحيوانية، مؤكدين أن غياب المعلومات الدقيقة ساهم في انتشار الشائعات وزيادة حالة الخوف بين السكان.

 

ظاهرة تتكرر في المحافظات


وتأتي هذه الواقعة بعد أسابيع قليلة من رصد ثعالب برية في منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة، وهي الحوادث التي أعادت الجدل بشأن اقتراب الحيوانات البرية من التجمعات السكنية، وما تفرضه من تحديات تتعلق بالسلامة العامة وضرورة التعامل السريع مع تلك الوقائع.

 

ويرى عدد من سكان المنطقة أن تكرار ظهور الحيوانات البرية داخل المدن قد يرتبط بعدة عوامل، أبرزها قرب بعض المناطق السكنية من الظهير الصحراوي والأراضي الزراعية التي تمثل البيئة الطبيعية لهذه الحيوانات، إلى جانب انتشار القمامة ومخلفات الطعام في بعض المواقع، وهو ما قد يجذب الحيوانات البرية ويدفعها إلى الاقتراب من المناطق المأهولة بحثًا عن الغذاء.