أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية بحرية استهدفت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأمريكية في خليج عُمان.

 

وأفادت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بأن قواتها قامت بتنفيذ عملية لتعطيل ناقلة نفط فارغة في مياه خليج عُمان، بعد رصدها وهي تحاول التوجه نحو أحد الموانئ الإيرانية، معتبرة أن تحركات السفينة تمثل انتهاكًا للعقوبات والإجراءات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

 

وذكرت القيادة المركزية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن العملية جاءت في إطار تنفيذ العقوبات الأمريكية المتعلقة بقطاع النفط الإيراني، الذي يمثل أحد أهم مصادر الدخل بالنسبة لطهران، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية التي تفرضها واشنطن على إيران منذ سنوات.


https://x.com/CENTCOM/article/2064019704482545753

 

ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة حساسية متزايدة نتيجة التطورات الأمنية والعسكرية المتلاحقة، حيث تحولت الممرات البحرية في الخليج وبحر العرب وخليج عُمان إلى مسرح لتوترات متكررة ترتبط بالعقوبات الاقتصادية والصراع الجيوسياسي الدائر بين الولايات المتحدة وإيران.

 

 

روايات متباينة حول ملابسات الحادث

 

في المقابل، ظهرت روايات مختلفة بشأن ما جرى على متن السفينة عقب العملية الأمريكية. فقد أعلنت نقابة البحارة الأمامية في الهند أن 24 بحارًا هنديًا كانوا على متن الناقلة وقت وقوع الحادث، مؤكدة أن أفراد الطاقم أطلقوا نداءات استغاثة بعد تعرض السفينة لأضرار خطيرة.

 

ولم تكشف النقابة الهندية تفاصيل دقيقة حول أوضاع البحارة أو مدى الإصابات التي تعرضوا لها، إلا أنها أشارت إلى أن الحادث أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة الطاقم ومصيرهم في ظل الظروف الصعبة التي واجهوها في عرض البحر.

 

من جانب آخر، نقلت تقارير إعلامية أمريكية عن رسائل استغاثة منسوبة لأفراد الطاقم اتهامات مباشرة بتعرض السفينة لهجوم، حيث أكد البحارة في تلك الرسائل أن حريقًا اندلع على متن الناقلة عقب ما وصفوه بأنه هجوم نفذته البحرية الأمريكية.

 

 

نداءات استغاثة ومخاوف من غرق السفينة

 

وكشفت مكالمة استغاثة جرى تداولها إعلاميًا أن أفراد الطاقم أبلغوا الجهات المختصة بأن السفينة كانت تتعرض لحريق واسع النطاق، مؤكدين أن النيران امتدت داخل أجزاء حيوية من الناقلة، فيما أشاروا إلى وجود مخاوف من تعرضها للغرق.

 

وطالب البحارة خلال المكالمة بتدخل عاجل لإنقاذهم، مؤكدين أن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 24 شخصًا يحملون الجنسية الهندية ويحتاجون إلى المساعدة الفورية.

 

وأثارت هذه المشاهد ردود فعل واسعة بين المتابعين للشأن البحري والأمني، خاصة في ظل تزايد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة التجارية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

 

وبحسب البيانات المتداولة، فإن الناقلة كانت تبحر تحت علم دولة بالاو، فيما تشير السجلات البحرية إلى أن مالكها المسجل مدرج ضمن قوائم العقوبات الأمريكية بسبب أنشطة مرتبطة بقطاع النفط الإيراني.