شهدت العاصمة الإيرانية طهران، حالة من التوتر الأمني بعد سماع دوي تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في عدد من أحيائها، في مشهد أثار حالة من القلق والجدل حول طبيعة التهديدات الجوية المحتملة التي تواجهها البلاد.

 

وبحسب ما نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية، فقد جرى تفعيل منظومات الدفاع الجوي في أكثر من موقع داخل العاصمة، وذلك في إطار إجراءات قالت إنها جاءت للتصدي لأهداف جوية صغيرة، يُشتبه بأنها طائرات استطلاع ومسيّرات.

 

وأفادت المصادر ذاتها بأن أصوات الاشتباك الجوي لم تقتصر على منطقة واحدة، بل سُمعت في مناطق متفرقة من طهران، خصوصًا في الغرب والوسط والجنوب الشرقي، قبل أن تتراجع حدتها لاحقًا في بعض الأحياء، وسط استمرار حالة التأهب الأمني.

 

وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من الحوادث المماثلة التي شهدتها إيران خلال الفترة الماضية، حيث أعلنت السلطات في أكثر من مناسبة تعامل دفاعاتها الجوية مع طائرات مسيّرة قالت إنها معادية، من بينها طائرات من طراز “أوريبتور”، وهي فئة من الطائرات الصغيرة الانتحارية أو الاستطلاعية التي تُستخدم في مهام مراقبة وهجمات محدودة المدى.

 

ووفق تقارير إيرانية سابقة، فإن هذه الطائرات تُنتَج ضمن سلسلة تطويرات لدى شركة “أيرونوتيكس” الإسرائيلية، وهو ما يعكس استمرار محاولات استهداف أجوائها عبر وسائل غير مأهولة.

 

في المقابل، تتزامن هذه التطورات مع تصاعد الخطاب السياسي الأمريكي، حيث كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات سابقة مزاعمه بشأن “تدمير أو تحييد” قدرات الدفاع الجوي الإيرانية، في إطار السجال السياسي والإعلامي المستمر بين الطرفين.

 

وتأتي هذه الأحداث في ظل مرحلة حساسة تشهدها المنطقة، بعد وقف إطلاق نار تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، عقب موجة تصعيد عسكري واسعة شنت في أواخر فبراير الماضي، ما يجعل أي تحركات جوية أو أمنية في الأجواء الإيرانية محط متابعة دقيقة إقليميًا ودوليًا.