قالت مصادر بالحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال إن عشرات المواطنين المصريين محاصرون حاليًا في منطقة النيل الأزرق بالسودان، وسط تصاعد القتال وتضييق الخناق على المنطقة.

 

وزعمت المصادر في تصريحات إلى صحيفة "الراكوبة"، أن هناك نشاطًا وصفته بالاستخباري لمجموعات مصرية في إقليم النيل الأزرق تحت غطاء التعدين.

 

وتعمل شركتان مصريتان بأوراق استثمار مملوكة لأشخاص تابعين للحكومة السودانية في الإقليم، وتوفر لهما حراسة خاصة من الأجهزة النظامية.

 

"زرع منصات رصد فنية" 

 

وادعى قيادي في الحركة الشعبية شمال،  إن سلطة بورتسودان أعطت الضوء الأخضر للاستخبارات المصرية لزرع منصات رصد فنية متقدمة في نقاط حاكمة، بمدينتي "جلقني" جنوب سنار، والكرمك في إقليم النيل الأزرق، تحت غطاء استثماري تقوده "شركة نبتة للتعدين" ومجموعة "العلمين".

 

وتحدث القيادي عن مهام جيوسياسية رصدتها أجهزة الحركة الاستخبارية للشركتين لإدارة شبكة حساسات أرضية ومسيرات، ومراقبة العمق الإثيوبي وتدفقات النيل الازرق.

 

وذكر أن الحركة تحصلت على معلومات دقيقة بإنشاء منصة صفرية في مدينة الكرمك  تضمن تحويل الكرمك إلى قاعدة رصد جيوفيزيائية، لمراقبة الهيكل الإنشائي لسد النهضة من مسافة لا تتجاوز 15 كم.

 

مع ذلك، قالت مصادر متطابقة في الحركة، إن تحركات دبلوماسية مصرية حثيثة لفتح ممر آمن لمجموعة من الرعايا المصريين العالقين في منطقة “سالي” بإقليم النيل الأزرق.

 

محاصرة على المنطقة التي يتواجد بها 30-40 مصريًا

 

وأفادت مصادر في المنطقة التي تبعد نحو 25 كيلو متر عن مدينة الكرمك، بأن قوات الحركة تفرض حصارًا خانقًا على المنطقة التي يتواجد بداخلها بين 30-40 مصريًا.

 

وشهدت منطقة سالي، معارك ضارية نهاية مارس الماضي، حينما أعلن الجيش السوداني صد هجوم عنيف شنته قوات تحالف “تأسيس”، مؤكدًا وقتها دحر قوات الدعم السريع وتكبيدها خسائر فادحة.

 

مع ذلك، قالت الصحيفة إن الغموض يشوب هوية المواطنين المصريين، وطبيعة وجودهم في المنطقة، في حين جزمت مصادر محلية بأنهم يتواجدون في المنطقة منذ أكثر من عام، ويشرفون على تشغيل ومراقبة أجهزة مجهولة النوعية.

 

في غضون ذلك، قال قياديًا عسكريًا في الحركة الشعبية، إن المصريين المتواجدين تحت حماية الجيش السوداني هم خبراء عسكريون، يعملون على أجهزة مراقبة وتشويش متطورة، بالإضافة إلى معدات قياس جيولوجية للأرض لقياس الاهتزاز.

 

وشدد القيادي العسكري الذي فضل حجب اسمه- على موقف الحركة المتشدد، مؤكدًا رفض أي تسوية تسمح بمغادرة هؤلاء الخبراء بعد إطباق الحصار عليهم داخل المنطقة الإستراتيجية.

 

وتجري مواجهات عنيفة في محاور بين الجيش السوداني وحلفائه، وقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية شمال في إقليم النيل الأزرق منذ شهرين.