حملة هجوم يقودها إعلاميون موالون للأجهزة الأمنية في مصر ضد النقاب، تصاعدت حدتها في أعقاب واقعة اختطاف رضيعة من داخل مستشفى الحسين على يد امرأة كانت ترتدي النقاب، مما أحيا مطالبات سابقة بحظر ارتدائه في الأماكن العامة.
وكانت حالة من الجدل الواسع شهدتها مصر خلال الأيام الماضية في أعقاب اختطاف رضيعة من والدتها عقب ولادته مباشرة، قبل أن تتبع أجهزة الأمن تحركات الخاطفة وتصل إليها، حيث تبين إنها لا ترتدي النقاب في الواقع، وإنها فعلت ذلك بداعي الخوف من زوجها بعد أن تعرضت للإجهاض.
استغلال واقعة اختطاف رضيعة مستشفى الحسين
وعلى الرغم من حالة التضامن التي أثارتها الواقعة إلا أن إعلاميين أبرزهم عمرو أديب وخالد أبو بكر استغلوا ذلك من أجل حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وهو الطلب الذي سبق أن اقترحته عضوة بمجلس النواب في عام 2018.
وقال أديب إن واقعة خطف طفلة رضيعة من مستشفى الحسين وعودتها على يد سيدة منتقبة تكشف خطورة السماح بدخول المنقبات إلى أماكن حساسة مثل المستشفيات.
عمرو أديب بعد خطف طفلة رضيعة من مستشفى الحسين: آن الأوان ان فيه أماكن مايدخلهاش واحدة منقبة.. أو اظهري وشك وانتي داخلة
— الحكاية (@Elhekayashow) April 17, 2026
مجاناً على MBC شاهد
برنامج #الحكاية يعرض من الجمعة - الأثنين الساعة 10:00 مساءً بتوقيت القاهرة على #MBCMASR
لمتابعة البث المباشر https://t.co/uwHwlsCISw pic.twitter.com/9QgWow2urm
وأضاف: "آن الأوان لاتخاذ قرار واضح يحظر دخول المنقبات إلى أماكن كثيرة"، مطالبًا بعدم السماح لمنقبة بدخول المستشفيات أو المدارس أو المحاكم دون إظهار الوجه.
ورأى أديب أن بعض المنقبات يستغلن النقاب لأغراض سيئة، كما حدث في واقعة الخطف، مطالبًا بقرار رسمي يلزم المنقبة بإظهار وجهها عند الدخول إلى المستشفيات والمدارس والأماكن الحساسة.
وأكد أديب أنه لا يجوز لمنقبة قيادة سيارة لأن السائق يجب أن تكون هويته واضحة، محذرًا من أن الاستمرار في السماح بدخول المنقبات دون قيود سيضطر الدولة إلى تعيين موظفين على أبواب كل مستشفى ومدرسة ومحكمة للتحقق من الهوية.
أبو بكر: منع المنتقبات من دخولهن الأماكن العامة
من جهته، قال خالد أبو بكر، إن من حق أي سيدة ارتداء النقاب، إلا أن هذا الحق يقف عند حدود حقوق الآخرين وحق المجتمع، وعلى رأسها الحق في الأمن.
وأضاف عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "إن تحقيق الأمن يستلزم احترام حرية المنتقبات وفي الوقت نفسه منع دخولهن بعض الأماكن العامة حرصًا على السلامة العامة"، وادعى أن إخفاء الوجه قد يثير صعوبات في التحقق من الهوية عند وقوع جرائم أو حوادث.
وأشار إلى أن الحادث الأخير الذي تم فيه استخدام النقاب في خطف طفل من مستشفى يعد أمرًا خطيرًا، مؤكدًا ضرورة وجود إجراءات رادعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، على حد تعبيره.
من ناحيته، أكد الدكتور محمد علي، الداعية الإسلامي، أنه لا يصح منع أمر شرعي (النقاب) لافتراض إساءة استخدامه من قِبل قلة منحرفة أو حالات فردية، مشبّهًا ذلك بمنع ارتداء الزي الرسمي لأي جهة بحجة أن بعض اللصوص يستترون خلفه.
وأضاف: "هذا منطق عجيب، والحل والأولى ببساطة تعيين امرأة في الأماكن العامة للكشف عن هوية المنتقبات"، مشددًا على أنه كما أن هناك حرية للمرأة في الخلع، فمن باب أولى أن يكون لها حرية في الستر.
مشروع قرار برلماني
وسبق أن تقدمت البرلمانية غادة عجمي بمشروع قانون إلى مجلس النواب في عام 2018 يحظر النقاب في الأماكن العامة، بذريعة أن "الإرهابيين" يستخدمونه للتخفي والتمويه وعدم رصدهم أمنيًا، وأن سلبيات النقاب أصبحت لا تعد ولا تحصى.
وينص مشروع القانون على حظر ارتداء النقاب أو البرقع أو تغطية الوجه في الأماكن العامة، والحكومية بكافة أنواعهما أو صورها، في أي وقت وتحت أي ظرف على أن تعاقب كل من ترتدى النقاب في الأماكن العامة بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ومضاعفتها في حالة العودة أو تكرار ارتداء النقاب أو البرقع.
وحددت مقدمة المشروع آنذاك، الأماكن العامة التي يحظر ارتداء النقاب فيها، وهي المستشفيات والمراكز الصحية، والمدارس ودور السينما والمسارح والمكتبات العامة، والمتاحف والمباني الحكومية، وغير الحكومية العامة، ووسائل نقل الركاب، وصالات القادمين والمغادرين في المطارات، والملاعب المغلقة وقاعات المحاضرات ودور الحضانة، ورياض الأطفال في القطاعين العام والخاص، وأي مكان يقرر وزير الصحة اعتباره مكانًا عامًا.

