رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، تفاصيل حوار دار بين أحد المعتقلين وقاض أثناء نظر تجديد حبسه ومجموعة من المعتقلين الآخرين، بعد أن نطق الأول بدعاء اعتبرته هيئة المحكمة يمثل "إهانة" بحقها ويستوجب الحبس.
وأثناء نظر الدائرة الثانية بمأمورية بدر بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة القاضي وجدي عبد المنعم، يوم الثلاثاء 13 يناير الجاري، كانت المحكمة تنظر محاكمة العشرات من المعتقلين المحالين على ذمة العديد من القضايا، عندما قام أحد المعتقلين المتواجدين داخل القفص بالهتاف قائلًا: "حسبنا الله ونعم الوكيل".
وصل صوته إلى رئيس المحكمة، فأمر القاضي الأمن بإحضار من قام بالهتاف للوقوف أمام هيئة المحكمة، وهو ما تم بالفعل، حيث أقرّ أحد المعتقلين بأنه هو من هتف.
- القاضي: أنت بتقول إيه؟
- المعتقل: أنا بحسبِن على الظالمين.
- القاضي: أنت متعرفش إن ده مخالف للإجراءات، ويتيح لي اتهامك بإهانة القضاء والحكم عليك؟
- المعتقل: (نظر إليه ولم ينطق بشيء)، ثم قال: أنا مقلتش غير حسبن الله على الظالمين.
- القاضي: أنا ممكن أديك حكم، بس خلاص... بقى ادعي وحسبِن بس في سرك.
ووصفت الشبكة المصرية المشهد بالمؤلم؛ إذ يُظهر إنسانًا ظُلم وسُجن لسنوات، ويُطلب منه حتى أن يحزن بصمت، وسلطة تخشى الكلمة أكثر مما تُصغي لمعناها. وعلى الرغم من أن القاضي أظهر قدرًا من التعاطف مع المعتقل، فإن الموقف لو كان أمام بعض القضاة الآخرين، لكان الحكم حاضرًا دون تردد.

