أعادت أزمة الكهرباء لتطارد المواطن المصري مجدداً مع إعلان عودة خطة تخفيف الأحمال بعد انتهاء المهلة التي وضعتها الحكومة لتحسين الأوضاع. بعد فترة من الاستقرار النسبي في التيار الكهربائي، بدأت الأوضاع تتجه نحو الأسوأ مجدداً، مما يعيد إلى الأذهان مشاهد الانقطاعات المستمرة التي كانت تؤثر على حياة المواطنين اليومية بشكل مباشر، وتهدد استمرار الأنشطة الاقتصادية والصناعية في البلاد. حيث قررت الشركة القابضة للكهرباء في مصر، استئناف تنفيذ خطة تخفيف الأحمال بعد انتهاء قرار مجلس الوزراء بوقف قطع الكهرباء مؤقتا حتى نهاية فصل الصيف في 15 سبتمبر الجاري. وأوضح مصدر مطلع في لجنة الطاقة بمجلس النواب، أن انقطاع التيار الكهربائي سيقتصر على ساعة واحدة يوميا في محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية، بينما قد يمتد إلى ساعتين في محافظات الدلتا والصعيد. وستظل المحافظات السياحية مستثناة من خطة تخفيف الأحمال. وأضاف المصدر في تصريح خاص، أن استئناف قطع الكهرباء يُعتبر قرارا سياديا لا يتدخل فيه البرلمان، ويعتمد بشكل رئيسي على إمدادات الغاز الطبيعي والمازوت اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء. وأشار إلى أن مصر تحولت إلى استيراد الغاز بسبب زيادة الاستهلاك وتراجع الإنتاج المحلي. خطة الحكومة لتخفيف الأحمال تخفيف الأحمال أو انقطاع التيار الكهربائي بصورة مجدولة، كان قد اعتمدته الحكومة المصرية كحل مؤقت لتجاوز أزمة نقص الطاقة، التي ازدادت تفاقماً خلال الأعوام الأخيرة. هذه الخطة تشمل قطع الكهرباء عن المناطق السكنية والصناعية لفترات تتراوح بين ساعة إلى ثلاث ساعات يومياً، وفق جدول زمني متغير يختلف من منطقة إلى أخرى. وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق عن خطة لرفع كفاءة شبكة الكهرباء، والتخفيف من الأعباء التي تواجه القطاع، سواء كانت نتيجة لارتفاع الطلب المحلي، أو بسبب انخفاض قدرة محطات التوليد نتيجة نقص الوقود أو الأعطال الفنية. المهلة التي وضعتها الحكومة المصرية لتحسين وضع الكهرباء انتهت، ولكن يبدو أن الإجراءات المتخذة لم تكن كافية لتحقيق الاستقرار المطلوب في قطاع الطاقة. وعادت مظاهر انقطاع التيار الكهربائي لتصبح جزءاً من حياة المواطن المصري مجدداً، وسط حالة من القلق والارتباك. يقول محمود، أحد سكان القاهرة: "كنا نعتقد أن أزمة الكهرباء قد انتهت مع وعود الحكومة بتحسين الوضع، لكن عادت الانقطاعات بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار. الوضع أصبح مرهقاً، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة". تأثير الانقطاعات على المواطن عودة خطة تخفيف الأحمال تعني للمواطن المصري الكثير من المتاعب. فإلى جانب التكيف مع انقطاع الكهرباء في المنازل، تتأثر الأعمال اليومية بشكل مباشر. كما أن الأنشطة التجارية والصناعية تعاني من خسائر جراء هذه الانقطاعات، حيث يعتمد الكثير منها على الكهرباء لتشغيل المعدات والإنتاج. وفي الوقت نفسه، يؤثر انقطاع الكهرباء على قطاع الخدمات بشكل كبير، مثل المستشفيات، المدارس، والمرافق العامة. ويعاني المواطنون من تعطيل الأجهزة الكهربائية في منازلهم، والتي تشمل الأجهزة الأساسية مثل الثلاجات والمكيفات وأجهزة الإضاءة. عودة انقطاع الكهرباء بشكل متكرر أثارت غضب الشارع المصري، حيث يرى المواطنون أن الحكومة لم تتخذ الإجراءات اللازمة لتجنب هذه الأزمة المتكررة. في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن تطوير البنية التحتية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الطاقة، يجد المواطن نفسه مجبراً على التكيف مع واقع يزداد سوءاً. خاتما ؛ أزمة الكهرباء في مصر ليست جديدة، ولكن استمرارها يشير إلى الحاجة الملحة لحلول جذرية ومستدامة. عودة خطة تخفيف الأحمال بعد انتهاء المهلة يضع الحكومة تحت ضغط أكبر، حيث تتزايد مطالبات المواطنين بتحسين الوضع وضمان استقرار التيار الكهربائي.

