يبدو أنه هربا من ظلم النظام وتجويعه وإفقاره للمصريين، قال الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في تقرير له إن 3142 مصريًا حصلوا على جنسيات أخرى عام 2021 مقابـل 2611 في 2020 بنسبة زيادة قدرها 20.3%.
وبالمقابل، وبسبب تجنسهم، أصدر وزير الداخلية بحخكومة الانقلاب قرارا بسحب الجنسية المصرية من 21 مواطنا، مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية!
وقال مراقبون إن من تقدم ليحصل على جنسية أخرى هم من نجح في مشوار الهجرة أو حصل على بطاقة المرور إلى أوروبا أو اي بلد آخر.
وقبل أيام اعترضت قوة بحرية تابعة لشرق ليبيا قارب، يحمل 134 مهاجرا غير نظامي يحملون الجنسية المصرية قبالة سواحل المدينة، وسلمتهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، بحسب إدارة أمن السواحل .
أما الإدارة العامة لمكافحة التسلل والتهريب (شرق ليبيا) فقبضت على أكثر من65 شخص من الجنسية المصرية أغلبهم من الديانة المسيحيه من قبل مكتب التحري والقبض التابع للإدارة، وذلك بعد محاولاتهم الهجرة غير الشرعية من قبل مكتب اسرهم وطلب فدية مالية من ذويهم.
وفي سبتمبر الماضي، أعلنت القوات الأمنية الليبية، الخميس، أنها تمكنت من تحرير 7 رهائن من جنسيات مختلفة بينهم مصريون، في مدينة بني وليد شمال غربي البلاد.
وقال المكتب الإعلامي لمديرية أمن بني وليد إن “معلومات وردت من قبل أعضاء التحري بقسم البحث الجنائي، تفيد بوجود رهائن بأحد الأوكار داخل المدينة، حيث انتقلت قوة إلى مكان وجود الرهائن وحررتهم”.
وتشهد الأراضي الليبية بشكل عام، حوادث خط وقتل لمواطنين مصريين على يد مسلحين طلباً لفدية، ومن بين تلك الحوادث كانت اختطاف 35 مواطناً مصريا بمنطقة “بني وليد” في ابريل الماضي، على يد مسلحين، طالبوا بسداد 700 ألف دينار مقابل الإفراج عنهم.
وتعليقا قال الناشط مجدي كامل (@magdymohamed_): "جهاز الاحصاء بيقولك الاف المواطنين تنازلوا عن الجنسية المصرية..
والناحية التانية بيجنس صهاينة في طابا ويديهم بطايق مصرية .. خطة جهنمية لاحتلال مصر كلها ".
واضاف د.كامل أبو دنيا (@DrKamalabudalia)، "تعبير ريح نفسك مليان معاني كإن فيه ناس إدت لنفسها صفة أصحاب مصر الحقيقين وناس ممكن لو كلامهم معجبناش نخلع عنهم الجنسيه المصريه وكأن الوجود خارج مصر بقي تهمه والأخطر عندما يكون الكلام عاطفي رداً علي أخبار موثقه من داخل مصر والأخطر لما يكون من شخصيه مؤثره ضد شخص غير مؤثر عدم تكافؤ.".
سحب الجنسية
بالمقابل، تعد قرارات سحب وإسقاط الجنسية من القرارات التي لها طبيعة خاصة، حيث تخضع لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1975، بشأن قانون الجنسبة المصرية، والذي وضع مجموعة من الحالات التي يحق فيها للحكومة إصدار قرار بإسقاط الجنسية.
وأجازت المادة 18 من قانون الجنسية المصرية لوزير الداخلية إمكانية رد الجنسية المصرية إلى من سحب منه أو أسقطت عنه بعد 5 سنوات من قرار تاريخ سحب الجنسية أو إسقاطها.
كما يجوز رد الجنسية قبل مضي 5 سنوات من إسقاطها عن المواطن، لكن في هذه الحال يكون بقرار من رئيس الجمهورية، لكن في الوقت ذاته، أعطى القانون لوزير الداخلية الحق في سحب الجنسية إذا كان قد بني بناء على غش أو خطأ.
مشروع لبيع الجنسية
وأقر برلمان العسكر، في 7 يوليو 2019، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون بيع الجنسية مقابل 10 آلاف دولار، وهو ما فتح الباب على مصراعيه مجددًا لتسليط الضوء على تلك الخطوة الكارثية التي أثارت عاصفة رفض من الخبراء والمتخصصين إلى جانب الرفض الشعبي.
وقال مراقبون إن العسكر من خلال القانون يسعون إلى جذب المزيد من الاستثمار والأموال العربية والأجنبية في المشروعات الاقتصادية، على غرار ما يفعله كثير من الدول بمنح جنسيتها للمستثمرين أو الفاعلين في المجتمع لقاء استثمار أموالهم بما يوفر فرص عمل به، أو من خلال وضع وديعة بنكية لسنوات عدة، إلا أن عنصري الأمن القومي والإجراءات الاستثمارية تحولان دون تحقيق فوائده في مصر.
وقال هيثم الحريري الذي رفض المشروع "الأسباب التي تجعل أي مواطن يأتي للحصول على الجنسية المصرية، مشيرا إلى أن الأثر التشريعي للقانون السابق في هذا الملف لم يحقق أي نتائج إيجابية، قائلا: "ربط الاستثمار بالجنسية خطوة سلبية وسيئة وتضع مصر على المحك، وأتساءل عن علاقة هذا القانون بصفقة القرن".
وشهدت السنوات الأخيرة الماضية تنازلات بالجملة من قبل نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، في مقابل الخروج من المأزق الاقتصادي الذي تعاني منه مصر، فعلى طريقة التنازل عن تيران وصنافير وفتح الباب على مصراعيه أمام سيطرة الأجانب على مقدرات الدولة، كانت الجنسية هي آخر الأوراق التي تم اللجوء إليها لجلب الأموال.

