كشف موقع “جافاج jafaj” الاستخباراتي الصهيوني، تقريرا مطولا عن السيدة انتصار زوجه سفيه الانقلاب عبدالفتاح السيسي، أنها "المرأة القوية التي تدير أمور الدولة وتتحكم بالجنرالات من خلف الكواليس".


وقال التقرير أن زوجة السيسي أصبحت معروفة لدى كل من يتعامل معها بـ “المرأة التي تقف خلف العرش” مضيفا أن "انتصار قوية ومخلصة وكانت مقربة من والدة السيسي وعائلته".


وأضاف أن "انتصار السيسي، لن تتوقف عند أي شيء لتحقيق طموحها في تحويل عائلتها إلى سلالة تحكم مصر لأجيال".


وأضاف أن خطط زوجة السيسي وإحكام قبضتها على زوجها والدولة المصرية، هو أمر أثار غضب العديد من كبار الجنرالات في الجيش المصري وخاصة كبار ضباط المخابرات.


وقال "الموقع الاستخباراتي" إنه على الرغم من القوة والشدة التي يظهرها السيسي في الحكم، إلا أنه أصبح معروفًا عبر دائرته المقربة أن “رئيسه هو زوجته .."، مضيفا "انتصار تتحكم في معظم قرارات زوجها بشأن أمور الدولة، بل ولها تدخلات أيضا في الشؤون الخارجية".


السيدة الماكرة


ووصف التقرير انتصار زوجة السيسي بأنها "ذكية وماكرة وناعمة الكلام. وغير مهتمة تمامًا بالتباهي"، وأن "نهجها" في السياسة ـ "قاس وعنيف إلى حد ما"، فهي تؤمن بالقضاء على المنافسين تماما، بالإضافة للحفاظ على وضع المنافسين المحتملين للحكم تحت المراقبة دائما.


وأن نجلها محمود السيسي، هو عينها التي ".. تضع أي شخص تشتبه به، تحت رقابة صارمة من قبل أجهزة الأمن المصرية"، وذكرت أن تلك المعلومات نقلا عن مصدر من المخابرات العسكرية المصرية الذي وصف زوجة السيسي بـ "القائد الفعلي لهذا البلد".


ويتابع مصدر “جافاج” أنه بعد أن عمل معها بشكل مباشر ومع زوجها، قال: “إنها قوية ولا تعرف الخوف، على عكس السيسي الضعيف والذي يمكن أن يفزع بسهولة”.


على سبيل المثال، قال المصدر أن انتصار شجعت السيسي على توقيع وثائق حكم الإعدام الصادرة عن المحاكم المصرية ضد شبان اعتقلوا عام 2013 احتجاجًا على استيلاء السيسي على السلطة.


أحكام بالإعدام


وحمّل مصدر الموقع الاستخباراتي الصهيوني انتصار مسؤولية إعدام أطفال -ربما الأقمار التسعة طلاب الإخوان ومنهم محمود الأحمدي- "كانوا من الأطفال وكان أحدهم يبلغ من العمر 17 عامًا فقط وقت اعتقاله، بينما كان الباقون جميعًا تحت سن العشرين"،


وأكمل: "ونصحنا الرئيس بمنحهم أحكامًا بالسجن المؤبد، لكن انتصار رفضت هذا الأمر ودفعت السيسي إلى التصديق على الأحكام بالإعدام".


ونسب الموقع إلى "مصدر استخباراتي غربي" أن "انتصار كانت المرأة التي تقف خلف العرش"، وأنها تتدخل في أدق تفاصيل تصرفات زوجها وابنها الأكبر".


وتابع "المصدر": "إنها آخر من يهمس في أذني محمود، ومحمود يرى والده على أنه غير ذكي"، وأوضح المصدر أن "السيسي غير مؤهل وبدون زوجته ربما لم يصمد طويلا".


محمد علي


واهتم الموقع الاستخباراتي الصهيوني بإشارات المقاول والفنان محمد علي عن طموح السيدة انتصار التي "لا تعرف الخوف ولكن تعمل في الظل" بحسب التقرير.


وضمن استعراض عام شكلي قال التقرير إنها "ذكية ومنضبطة وطموحة على عكس زوجات العديد من الديكتاتوريين العرب، اختارت أن تبقى في الظل، ولا تظهر إلا قليلاً وتقدم نفسها على أنها ربة منزل مخلصة للحجاب".


ولفت إلى أن انتصار نادرا ما تجري مقابلات تليفزيونية، وقد ثبت أن هذه خطوة حكيمة للغاية، حيث أن زوجات الحكام العرب لديهم تاريخ في استفزاز شعوبهم من خلال المقابلات المبهرجة والفساتين الفخمة. ومن الأمثلة الحديثة زوجات ملك الأردن ورئيس تونس المخلوع".


وزعم أن "أكبر اختبار لمرونتها في عام 2019 عندما هرب المقاول المصري محمد علي، الذي عمل مع الجيش، إلى الخارج وكشف ما وصفه بفساد عائلة السيسي، ووصف انتصار بأنها العقل المدبر وراء ذلك"، وأن الفضحية جاءت بينما كان السيسي متوجهاً إلى الولايات المتحدة للتحدث في الأمم المتحدة ثم لقاء الرئيس السابق ترامب، ملأت الاحتجاجات المناهضة للسيسي الشوارع رداً على ذلك.


وعن تفاصيل هذه الفترة، أكدت "JaFaJ" أن "السيسي كان قلقًا للغاية بشأن الاحتجاجات، لدرجة أنه أخبر زوجته أنه لا يريد العودة إلى مصر، وناقش معها إمكانية نقل الأسرة بأكملها إلى دولة خليجية عربية بدلاً من ذلك".


وقال التقرير أنه "على الرغم من إصراره، أصرت انتصار على عودته إلى مصر ورفض مغادرة مصر. بعد أسبوع، ثبت أنها على حق – خمدت الاحتجاجات بسرعة عند عودته".


علاقات مع السحرة


وكشف التقرير الاستخباراتي الصهيوني "أن الدائرة المقربة من السيسي، وكذلك كبار ضباط الجيش في البلاد، أقرت بأنها “الحاكم الفعلي” لمصر".


ومن بين المصطلحات العديدة المستخدمة للاستهزاء بالسيسي داخل دائرته المقربة هو “زوج الست”. وهذا يترجم بعبارة: “زوج السيدة” ، وهو مصطلح مصري يستخدم لوصف الرجال الضعفاء الذين تسيطر عليهم زوجاتهم.".


وأضاف أنه على الرغم من جهود انتصار للبقاء بعيدا عن الأضواء، إلا أنها سيدة مصر الأولى البالغة من العمر 65 عامًا طموحة للغاية. لم تكن القوة الدافعة وراء توطيد زوجها للسلطة في مصر فحسب، بل كانت لديها أيضًا تطلعات ملكية لعائلة السيسي، وأنها "على الرغم من ذكائها وفكرها وانضباطها، فلديها دفوع شهوة إلى دخول عالم السحر. فهي ـ حسب الموقع ـ مهووسة بالسحر الأسود والميتافيزيقيا ، وأحاطت انتصار نفسها بالسحرة".


وكشف تقرير الموقع الاستخباراتي الإسرائيلي أن انتصار “جندت أفضل السحرة الذي يعملون بالسحر الأسود في مصر. وجلبت سحرة إلى القصر من الدول الأفريقية ودول أخرى".


وألمح إلى أنه يبدو أن أصرارها على عودة السيسي وصفة ساحر "رجلًا واحدًا يعمل لديها تم نقله إلى هنا من إيطاليا ويدعي أن له صلات بالبابا، ويمكنه أن يربطها بالأنبياء والقديسين المتوفين، وأنه يصنع المعجزات لعائلتها التي ستبقيهم في السلطة إلى الأبد".


وفي هذا السياق أفاد مصدر أمريكي مطلّع، وعلى صلة وثيقة بعائلة السيسي: "السيدة تريد من عائلتها أن تحكم مصر إلى الأبد وقد غرست هذا الفكر في أبنائها وأحفادها".


وأوضح مصدر "جافاج"، "لقد أصبحت مهووسة واستخدمت السحرة للتأثير على القادة الغربيين والعرب وحماية عائلتها من الاغتيالات، مستطردا "تعتقد أنها ترى رؤى لنفسها للمستقبل، وقد أجبرت زوجها على التصرف وفقًا لبعض الرؤى. وفي إحدى الحالات أجبرته على إقالة جنرال كبير في الجيش لأن أحد العرافين أخبرها أن الجنرال كان يمثل تهديدًا لزوجها".


تململ عسكري


ولفت التقرير إلى أن ضباط الجيش والمخابرات ـ بحسب التقرير ـ يشعرون بالتهميش من قبل السيسي ونجله محمود الذي يتنمر عليهم، حيث يتجاهل كلاهما باستمرار النصيحة المقدمة لهما. بالإضافة إلى ذلك فإن انتصار السيسي هي آخر شخص يهمس في أذني كلاهما.


وقال التقرير أن الجيش والمخابرات يخشى من أن “غطرسة السيسي وجهله”، إلى جانب هوس انتصار بالسلطة، يمكن أن يسقط النظام.


"مسؤول عسكري غربي على اتصال بالمؤسسة العسكرية المصرية" نقل للموقع الاستخباراتي القول إن "مسؤولي الجيش قد اشتكوا له بالفعل من “الأدوار المدمرة والمعيقة التي يلعبها نجله محمود وزوجته انتصار، وطالبوه بإحالة شكواهم إلى السلطات المختصة”.


واختتم التقرير الذي ترجمته "وطن" بالإشارة إلى أن مصر تعد جزءًا حيويًا واستراتيجيًا من العالم بفضل كونها بوابة إفريقيا من القارة الآسيوية. وعلى هذا النحو ، تؤثر سياسات مصر على المنطقة اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا.


ونظرًا لكون انتصار السيسي القوة الكامنة وراء العرش المصري المعاصر ، فهي مهووسة بضمان أن تصبح عائلتها سلالة فرعونية حديثة، على المرء أن يتذكر أن هوسًا غير صحي مماثل بالسلطة ساهم في زوال الرئيس السابق مبارك، وما تفعله انتصار يشير إلى إمكانية تكرر هذا السيناريو.


وتابع التقرير:”تبخرت شعبية عائلة السيسي حتى داخل دائرتهم المقربة ، ولا يبدو أن طموحات انتصار وغرورها ستنتهي في أي وقت قريب. مع سأم مؤسسة الجيش وخوفها على مستقبلها ، قد يتحدد مستقبل مصر السياسي من تاريخها في الانقلابات العسكرية.”