طالبت وكالة "رويترز" للأنباء سلطات ميانمار بالإفراج "فورا" عن اثنين من صحفييها، جرى اعتقالهما الثلاثاء الماضي على خلفية حيازة وثائق سرية تتعلق بأزمة الروهنغيا.
وقال ستيفن أدلر رئيس تحرير "رويترز"، في بيان نقلته وكالة "أسوشييتد برس" الخميس: "صحفيا رويترز (وا لون) و(كياو سوي أوو) كانا يغطيان أحداثا ذات أهمية عالمية في ميانمار. وعلمنا اليوم القبض عليهما على خلفية عملهما".
وأضاف: "نشعر بالغضب من هذا الهجوم الصارخ على حرية الصحافة، وندعو السلطات إلى الإفراج عنهما فورا".
وأمس، أعلن المجلس الصحفي في ميانمار اعتقال شرطة البلاد للصحفيين الاثنين بتهمة "انتهاك قانون أسرار الدولة"، إذ قالت الشرطة إنها عثرت بحوزتهما على نسخ من وثائق سرية خاصة بالبلاد.
وبحسب أسوشييتد برس، فإن الحكومة تقوم بتعيين أعضاء المجلس الصحفي، ومن غير الواضح ما إذا كان مستقلا بشكل كامل في عهد حكومة ميانمار المدنية الجديدة أم لا.
وقد تصل العقوبة إلى السجن 14 عاما للمدان بتهمة "انتهاك قانون أسرار الدولة" الذي يعود إصداره إلى عشرينيات القرن الماضي.
وتواجه ميانمار انتقادات بشكل متكرر من جماعات حقوقية تتهمها بالتضييق على الصحفيين، خاصة أنها اعتقلت عددا منهم خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأفادت تقارير صحفية بأن الوثائق التي كانت بحوزة الصحفيين تتعلق بالجرائم والانتهاكات التي يرتكبها جيش ميانمار بحق أقلية الروهنغيا المسلمة في إقليم أراكان غربي البلاد.
ومنذ 25 أغسطس / آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهنغيا.
وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين عن مقتل آلاف من الروهنغيا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة 826 ألفا إلى بنغلادش، وفق الأمم المتحدة.
وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين الروهنغيا "مهاجرين غير شرعيين" من بنغلادش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".

