أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، إسقاط مقاتلة أمريكية متطورة من طراز “إف-35”، في عملية وصفها بأنها الثانية من نوعها خلال أسابيع، وسط تضارب المعلومات حول مصير الطيار وتحركات أمريكية مكثفة للبحث عنه.

 

رواية إيرانية: “الدفاعات الجوية أسقطت الشبح”

 

وقال الحرس الثوري، في بيان رسمي، إن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تمكنت من إسقاط المقاتلة باستخدام “تقنيات متطورة”، دون الكشف عن الموقع الدقيق للحادث.

وأكد البيان أن الطائرة “دُمّرت بالكامل”، ما جعل تحديد مصير الطيار أمرا صعبا حتى الآن.

 

وتُعد مقاتلات “إف-35” من أكثر الطائرات الحربية تطورا في العالم، وتتميز بقدرات التخفي والاختراق، وهو ما يجعل إعلان إسقاطها تطورا لافتا.

 

صور للحطام ومكافأة للقبض على الطيار

 

وبالتوازي مع البيان العسكري، بثت وسائل إعلام إيرانية صورا ومقاطع فيديو قالت إنها لحطام الطائرة، كما أعلن التلفزيون الحكومي عن تخصيص “مكافأة مالية” لأي جهة تتمكن من القبض على الطيار أو تقديم معلومات تقود إليه.


https://www.youtube.com/watch?v=eOVWEPvBJ6o

 

وأفادت وكالة “فارس” بأن وحدات من الجيش والحرس الثوري بدأت عمليات تمشيط واسعة في مناطق يُعتقد أن الطيار قد هبط فيها، في حين لا تزال هوية الطيار أو عدد أفراد الطاقم غير معروفة.

 

محاولات إنقاذ أمريكية فاشلة

 

في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن القوات الأمريكية أطلقت عملية عاجلة لإنقاذ الطيار، مستخدمة مروحيات “بلاك هوك” وطائرة نقل عسكرية من طراز “C-130 هيركوليز”، إلا أن هذه المحاولات “فشلت” حتى الآن.


https://x.com/AlMayadeenNews/status/2040032772673216881

 

وذهبت بعض المصادر الإيرانية إلى أبعد من ذلك، مرجحة أن تلجأ واشنطن إلى “تقديم رواية بديلة” خلال الساعات المقبلة، عبر الإعلان عن إنقاذ الطيار أو تقديم شخص آخر على أنه نجا من الحادث، لتقليل الأثر المعنوي والسياسي للحادث.

 

ثاني حادث خلال أسابيع

 

ويأتي هذا الإعلان بعد أقل من أسبوعين على إعلان طهران إسقاط مقاتلة “إف-35” أخرى في 19 مارس.

 

كما أعلن الحرس الثوري، أمس الخميس، إسقاط طائرة حربية متطورة جنوب جزيرة قشم قرب مضيق هرمز، قال إنها “تابعة لتحالف الولايات المتحدة وإسرائيل”.

 

حرب مفتوحة وضربات متبادلة

 

ومنذ 28 فبراير الماضي، تشهد المنطقة حربا واسعة النطاق، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، تقول إنها مرتبطة ببرامج عسكرية واستراتيجية، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إلى جانب استهداف ما تصفه بـ”المصالح الأمريكية” في عدة دول بالمنطقة.