انتقدت منظمة حقوقية دولية الأحد، حجب السلطات السعودية مؤخرا موقعا إلكترونيا يرصد الاعتقالات الجارية في المملكة منذ عدة أشهر، لدعاة وأكاديميين ونشطاء، وتصاعدت حدتها في الآونة الأخير باحتجاز أمراء وسياسيين ورجال أعمال.
وقالت مؤسسة "سكاي لاين" في بيان لها إن حجب موقع (معتقلي الرأي) يمثل دليل إدانة لحملات الاعتقالات الجارية في السعودية وعدم استنادها إلى مبرر قانوني، إضافة لخرقها للقوانين المحلية والأعراف الدولية وتأتي في إطار تصفية الحسابات والانتقام الشخصي.
وذكرت المؤسسة التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها أن الموقع "تحول إلى مصدر مهم منذ أسابيع"، مشيرة إلى أنه يتداول وينشر أخبار الاعتقالات في السعودية، ويستهدف تغطية حملة الاعتقالات المستمرة، ويعمل لأجل فضحها للرأي العام الداخلي والخارجي.
وشددت على أن "استخدام أداة الحجب يعد إجراءا قمعيا وغير قانوني، وهو لا يحجب الحقيقة ولا يمكن أن يغطي على الانتهاكات التي يتعرض لها أصحاب الرأي والمعارضين في السعودية من قمع وترهيب واعتقال دون أي اعتبارات قانونية".
وطالبت المؤسسة الحقوقية الدولية بـ"تحرك جدي من الأمم المتحدة والمنظمات ذات العلاقة لوقف تصاعد انتهاكات الحريات العامة في السعودية والتحقيق في حملات الاعتقال التي تريد السلطات السعودية أن تبقي في الخفاء بما يفضح حقيقة أهدافها وعدم قانونيتها وعدم صحة تبريرها بأنها تجرى في إطار الإصلاح ومحاربة الفساد".
وكانت السلطات السعودية حجبت موقع (معتقلي الرأي) اعتبارا من التاسع من نوفمبر الحالي، حسب ما أعلنته إدارة الموقع.
ولم تعلق الجهات الرسمية على خبر حجب الموقع الذي بدأ بثه التجريبي في سبتمبر الماضي، عقب حملة الاعتقالات الواسعة في السعودية التي طالت دعاة وصحافيين ومفكرين وشعراء، إلى جانب الأمراء ورجال الأعمال البارزين في الأيام الأخيرة.

