سيطر مؤيدون لانفصال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا على عدد من مراكز الاقتراع في مدينة برشلونة، كان من المقرر استخدامها في عملية استفتاء "تقرير المصير" المقرر الأحد، والذي أعلنت الحكومة الإسبانية أنه لن يتم.

وجاءت سيطرة الانفصاليين كمحاولة لضمان إجراء التصويت؛ إذ سيطروا على مدرستين على الأقل وسط برشلونة، في حين نشرت "منصة المدارس المفتوحة من أجل الاستفتاء" صوراً على "تويتر" لعدد من مراكز الاقتراع التي احتُلت.

وقال جوردي سانشيز رئيس "الجمعية الوطنية الكاتالونية" (إحدى أبرز الحركات المؤيدة للانفصال) لوكالة الأنباء الفرنسية: "نرى أنه من الجيد أن تبقى هذه الأماكن مفتوحة وألا تقفل"، مضيفاً أنه "من يريد التصويت الأحد.. فمن المفيد أن يصل إلى مركز اقتراع أبوابه مفتوحة".

بدوره، قال زعيم إقليم كاتالونيا كارلس بودجمون، لوكالة رويترز: "كل شيء أصبح جاهزاً في كل مراكز الاقتراع، التي يزيد عددها على ألفين، وهناك صناديق الاقتراع وبطاقات التصويت وفيها كل ما يحتاج الناس للتعبير عن رأيهم".

في هذه الأثناء، أصدرت وزارة التربية الإسبانية بياناً حمَّلت فيه مديري المدارس في كاتالونيا المسؤولية "إذا ساعدوا في إجراء الاستفتاء"، كما أمر قائد شرطة إقليم كاتالونيا القوى الأمنية بإخراج المعتصمين المؤيدين للانفصال.

وقال قائد شرطة الإقليم إن الضباط أمروا بإخلاء مراكز الاقتراع وإغلاقها بحلول السادسة من صباح الأحد، قبل الموعد المقرر لبدء التصويت في التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي من اليوم نفسه، مضيفاً أن "القوة لن تُستخدم إلا كملاذ أخير".

ومع اقتراب ساعة الصفر، أعلنت الحكومة الإسبانية أنه لن يكون هناك استفتاء على تقرير مصير الإقليم، وقال المتحدث باسمها في مدريد، إينيغو مينديز فيغو، عقب اجتماعها الأسبوعي: "أؤكد أنه لن يكون هناك استفتاء في الأول من الشهر المقبل"، مجدِّداً التذكير بموقف حكومته من أن الاستفتاء "غير قانوني".

وكانت السلطات الإسبانية قالت إنها صادرت مليونين وخمسمئة ألف بطاقة تصويت، وأربعة ملايين مغلف من مستودع في "إيغالادا" قرب برشلونة. وفي المقابل، دعت حكومة إقليم كاتالونيا ما يناهز خمسة ملايين وأربعمئة ألف ناخب للتوجه إلى مراكز الاقتراع؛للمشاركة في الاستفتاء.

يذكر أن إسبانيا تشهد منذ بداية سبتمبر الجاري أسوأ أزمة سياسية منذ نحو أربعين عاماً، حسب تعبير مسؤوليها، وتبنى برلمان كاتالونيا، في السادس من هذا الشهر، قانوناً لتنظيم الاستفتاء رغم حظره من المحكمة الدستورية، ومضت الحكومة الإقليمية في الأمر، ودعت إلى تنظيم الاستفتاء رغم تحذيرات السلطات المركزية في مدريد.