قالت شركة "آر.إم.إس" المتخصصة في تقييم المخاطر، الأربعاء، إن إجمالي الخسائر الاقتصادية التي سببتها العاصفة المدارية "هارفي" في الولايات المتحدة قد يبلغ ما بين 70 ملياراً و90 مليار دولار، معظمها ناجمة عن السيول التي اجتاحت منطقة هيوستون.
وأوضحت الشركة في تقديرات أولية أن غالبية تلك الخسائر لن تغطيها شركات التأمين، نظراً لأن تأمين القطاع الخاص ضد السيول محدود، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز" الخميس.
وقالت "آر.إم.إس"، الأسبوع الماضي، إن أضرار الرياح المصاحبة لهارفي قد تسبب خسائر تأمين تقل عن ستة مليارات دولار على الأرجح.
ويتوقع بعض المحللين في وول ستريت وصول الخسائر المؤمن عليها من جراء العاصفة إلى نحو 20 مليار دولار.
وأفاد المركز الوطني للأعاصير، الأربعاء، أن العاصفة المدمرة هارفي وصلت إلى ولاية لويزيانا التي عاشت عام 2005 أهوال إعصار كاترينا، وتهدد لويزيانا مخاطر فيضانات مماثلة لما شهدتها ولاية تكساس، التي خلفت ما لا يقل عن 30 قتيلاً.
وبعد خمسة أيام من ضرب العاصفة الكبيرة البر الأمريكي كإعصار من الدرجة الرابعة، محولة الطرقات إلى أنهار، والأحياء إلى بحيرات، في رابع أكبر مدينة أمريكية، لا تزال فرق الطوارئ تحاول الوصول إلى مئات الأشخاص العالقين؛ في عملية إنقاذ ضخمة مستمرة على مدار الساعة.
وأفادت خدمة الأرصاد الجوية عبر موقع "تويتر" أن "هارفي" حطمت كما يبدو الرقم القياسي للأمطار التي قد تتسبب بها عاصفة مدارية واحدة، حيث تم تسجيل نحو 132 سم من الأمطار في بلدة سيدار بايو وحدها.
وشهدت المناطق الساحلية من تكساس فيضانات فور وصول "هارفي" الجمعة، إلا أن المدن المكتظة بالسكان، وحيث تصريف المياه أبطأ تأثرت بشكل أكبر.
وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية، الخميس، فقد ذكر مركز الأعاصير الوطني أن "هارفي" قد تؤدي إلى هطول ما بين 15 إلى 30 سم إضافية من الأمطار على شمال وشرق هيوستن في أقصى شرق تكساس وصولاً إلى جنوب غرب لويزيانا.
ويقدر مسؤولون فدراليون أن ما يقرب من نصف مليون شخص في تكساس سيحتاجون في مرحلة ما شكلاً من أشكال المساعدة. ولكن سيبقى التركيز حتى الآن على الإغاثة الفورية من الكوارث، حيث لا تزال حياة الكثيرين مهددة.

