يبدأ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأحد، جولة خليجية ضمن المساعي التركية لحل الأزمة بين قطر والدول المحاصِرة (السعودية، والإمارات، والبحرين).

وقالت الرئاسة التركية، الأسبوع الماضي، إن الرئيس أردوغان سيجري زيارة إلى ثلاث دول خليجية؛ هي السعودية والكويت وقطر، في 23 و24 يوليو الجاري.

ومن المقرّر أن تبدأ جولة الرئيس التركي بزيارة الكويت، للاطلاع على مستجدات مساعي الوساطة التي أجرتها منذ بدء الأزمة، وينطلق بعدها لزيارة قطر والسعودية.

والجمعة، أكد المركز الإعلامي في رئاسة الجمهورية التركية، أن أردوغان سيبحث في جولته الخليجية المقبلة إمكانية اتخاذ خطوات من شأنها حل الأزمة بين الدول الخليجية.

وأشار البيان الصادر عن الرئاسة، إلى أنّ أردوغان سيلتقي في مدينة جدة السعودية، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان.

وفي العاصمة الكويتية سيلتقي أردوغان أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ليتوجه بعدها إلى قطر للقاء أميرها، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ومن المنتظر أن يبحث أردوغان مع قادة الدول المذكورة العلاقات الثنائية، والتطورات على الساحة الإقليمية والدولية.

وكانت تركيا قد أعلنت في أكثر من مناسبة موقفاً مؤيداً لقطر، ودعت إلى حل الأزمة عبر التفاهم والحوار، كما عرضت استعدادها للوساطة في سبيل إنهاء الخلاف بين الدول الأربع.

وفتحت تركيا جسراً جوياً يربطها بقطر لنقل المنتجات الغذائية والصحية والإنشائية، وكثّفت أيضاً من حضورها العسكري في قطر، منذ بدء الأزمة، في 5 يونيو الماضي، بناء على اتفاقيات بين البلدين.

وكان أردوغان قد انتقد في وقت سابق قائمة مطالب دول الحصار لقطر التي فرضتها على الدوحة، الشهر الماضي، وطالبت فيها بإغلاق القاعدة العسكرية التركية في الدوحة ضمن المطالب الـ 13 كشرط لإنهاء الحصار.
وقادت الإمارات والسعودية حملة مسعورة ضد قطر على خلفية مواقف الأخيرة الداعمة للثورات العربية وحركة حماس والإخوان المسلمين، وصلت ذروتها بقطع العلاقات السياسة والدبلوماسية مع قطر، وحصارها عبر إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية أمام الإمارة الخليجية، ومضت في ركابهما عدة دول تابعة لهما من بينها نظام الانقلاب في مصر.

فيما لم تقم قطر بالتصعيد ضد تلك الدول، واستطاعت احتواء وامتصاص الحصار المفروض عليها وأعلنت مؤخرا نجاح خطتها في كسره.

وقدمت الدول الأربع مساء يوم 22 يونيو الماضي إلى قطر، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلبًا لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها اغلاق قناة "الجزيرة"وطرد أفراد جماعة الإخوان المسلمين وتسليمهم لنظام الانقلاب فب مصر.

وهي المطالب التي اعتبرت الدوحة أنها "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ".

يذكر أن تركيا أعلنت وقوفها مع قطر ضد الحصار الظالم وإمدادها بكل ما يلزمها من احتياجات غذائية وحياتية، كما فعلت ذلك عدة دول أخرى من بينها المغرب، فيما رفضت دول غربية وعلى رأسها ألمانيا الحصار، وطالبت بالحوار من أجل حل الأزمة.