كشفت صحيفة "يني شفق" نقلا عن مصادر عسكرية، أن القوات التركية بدأت استعداداتها اللوجستية لشن حملة عسكرية بهدف تطهير الحدود العراقية التركية من منظمة حزب العمال الكردستاني "بي كا كا"، إطلاق حملة جديدة شمال العراق تحت مسمى "درع دجلة".

وتسيطر "بي كا كا" على مناطق واسعة تمتد من منطقة سنجار العراقية وصولا إلى سيلوبي التركية، بالإضافة إلى مناطق أخرى حدودية بين تركيا والعراق وسوريا.

جاء ذلك بعد أيام من إعلان الدولة انتهاء عمليات "درع الفرات" بنجاح في شمال سوريا.

وتخشى أنقره من تمدد منظمة "بي كا كا" من سلسلة جبال منطقة قنديل شمال العراق، وصولا إلى الحدود مع سوريا بهدف توسيع عملياتها، وتسعى تركيا لتأمين هذا الخط، والذي بدوره سيصعّب بشكل كبير من عبور الميليشيات والمسلحين.

وتحتشد قوات كبيرة من الجيش التركي مدعومة بالمدرعات والمدافع على طول الشريط الحدودي مع العراق، ممّا شكل تمهيدا أوليًّا لعملية درع دجلة المرتقبة.

ويرى محللون أن تركيا دفعت لخوض العملية المرتقبة بعدما وجهت إنذارات عدة للسلطات في بغداد وأربيل تحذر فيها من خطر تواجد منظمة "بي كا كا" في سنجار غرب الموصل، مستغلة تردي الوضع الأمني وانشغال القوات العراقية في ملاحقة تنظيم الدولة في العراق. دون أن تلقى ردا أو تحركا تجاه هذا الخطر.

وعن الموعد المحدد لانطلاق العملية، توقع المحللون أن تنطلق العملية الجديدة بعد الاستفتاء الشعبي على الدستور المزمع إجراؤه في السادس عشر من الشهر الجاري.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد كشف عن التحضير لعميات عسكرية على غرار درع الفرات، تستهدف التنظيمات "الإرهابية" التي تشكل خطرا على تركيا، مشيرا إلى أنّ العمليات ليست محصورة في سوريا بل تشمل العراق أيضا، وحذّر أردوغان من تواجد "بي كا كا" بمنطقة سنجار ومحاولتهم جعلها قنديلا ثانية، مشيرا لوجود قرابة 2500 إرهابيّ من "بي كا كا" هناك، متوعّدا في ذات الوقت بالقضاء عليها من خلال عمليات عسكرية جديدة على غرار "درع الفرات".