علَّق الدكتور محمد الصغير، المستشار السابق لوزير الأوقاف المصري، ووكيل اللجنة الدينية بمجلس الشعب السابق وعضو مجلس الشورى السابق، على القصة التي رواها السيسي، متهما إياه بالكذب على رب العزة، وعلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعلى المرأة، "التي سماها مصرية"، على حد قوله.
اقرأ أيضا : قائد الانقلاب يحرف تفسير القرآن ويسيئ للنبي ﷺ
واتهم السيسي بأنه لا يترك أي مناسبة يتحدث فيها، إلا ويهدم ثابتا من ثوابت الدين، أو يتعرض لأصل من أصول الملة، وآخرها طبعا موضوع الطلاق الشفهي.
وعن القصة التي ذكرها السيسي، قال الصغير: "القصة صحيحة، وهذه السيدة، خولة، التي جاءت إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، تشتكي.. لم يُشح النبي صلى الله عليه وسلم، بوجهه عنها".
وأضاف الصغير: "هو (السيسي) يكذب على النبي، صلى الله عليه وسلم، في أكثر من فقرة"، مضيفا أنه "غير فاهم، ويهرف بما لا يعرف".
وتابع الشيخ محمد الصغير بأن "النبي، صلى الله عليه وسلم، كما تروي أم المؤمنين، عائشة، رضي الله عنها، في الأحاديث، أن السيدة كانت تحدثه بصوت فتقول عائشة: "فكان يغيب عني بعض ما تقول"، وذلك بمنتهى الأدب.
وتساءل: "أين الدليل على أن هذه السيدة مصرية؟"، متابعا: "هي السيدة خولة مصرية؟ أكانت مصر قد فُتحت؟"، مشيرا إلى أن السيدة خولة كانت في المدينة.
وأضاف: "يقول (السيسي) إن المرأة غيرت قانونا، ولم يكن هناك قانون حتى تغيره، بل إن السؤال جاء للنبي، صلى الله عليه وسلم، لأنه يتنزل عليه الشرع، فلم يكن قد نزل حتى ذلك الوقت موضوع "يمين الظهار".
وأردف الشيخ محمد الصغير أن "الكذبة التي يكذبها (السيسي)، وهو أشر فيها، ومنافق.. وموضوع ردته عندي من زمن ليس من هذا المقطع"، مضيفا أنه "لمَّا يكذب عليها، وعلى النبي، صلى الله عليه وسلم، ويقول إنها قالت: اللهم إني جئت أشكو إلى رسول الله، فإني أشكو رسولَ الله إليك".
واعتبر الصغير ذلك "لا يليق أبدا بمقام النبي، صلى الله عليه وسلم"، متسائلا: "ما الذي في يد النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يفعله، وليس لديه تشريع؟ هل يخبر بشئ لم ينزل فيه قرآن؟ وكيف تشتكي النبيَ، صلى الله عليه وسلم، إلى الله؟".
وأوضح أنها قالت: "نثرت له بطني، وكبر سني، وخدمت بيته وأهله حتى إذا وصلت إلى ما وصلت ظاهر مني.. فلما لم تجد عند النبي (الإجابة)، هذا شيء طبيعي، مرجعا ذلك إلى أن آيات التشريع تنزل حسب وقت نزول الحكم الشرعي".

