"هنشوف ولادنا تاني .. ولا هنستلمهم جثث ؟!"، كان هذا تساؤلا طرحته إحدى أمهات معتقلي الدقهلية خلال فعاليات الأهالي اليوم.

حيث تضُم محافظة الدقهلية وحدها أكثر من ١٨٠٠ معتقل سياسي، أعلن سجن المنصورة العمومي وفاة أحدهم قبل أيام، وهو "أحمد عبداللطيف" -٦٨ عامًا- بعد نزيف في المخ لم يتم اكتشافه، وذلك رغم النداءات المتكررة مِن قِبل أهله للمطالبة بالإفراج الصحي عنه أو نقله للمستشفى بسبب سوء حالته الصحية وتعرضه لجلطتين قُبيل اعتقاله بتُهم ملفقة، كما جاء على لسان محاميه.

وتعتبر هذه هي الحالة الثامنة بالدقهلية منذ عام ٢٠١٣، التي توافيها المنية داخل السجن بسبب الإهمال الطبي والنفسي وسوء التغذية والظروف المعيشية داخل المعتقلات السياسة، كما جاء ذلك في بيان "لجنة الدفاع عن المعتقلين في الدقهلية"، والتي انتقدت العفو مؤخرًا عن ٢٥ معتقلًا فقط من أبناء المحافظة، وعدم استجابة نائب عام الانقلاب لطلبات والتماسات اللجنة والتي تُبين بكل وضوح براءة أكثر من ١٨٠٠ معتقل سياسي من أبناء المحافظة مُوزعين على سجون الجمهورية، تم اعتقالهم في ظروف تعسفية وبتُهم ملفقة أُجبر أغلبهم على الاعتراف بها تحت وطأة التعذيب.

كل هذا دفع الأهالي لرفع لافتات بفعالياتهم اليوم كتبوا عليها "عيالنا زي عيالهم" و"الحرية مش بالتقسيط"، مطالبين بالعفو الشامل والكامل عن كل المعتقلين المظلومين، وقد تنوعت تلك الفعاليات بين وقفات ومسيرات وسلاسل بشرية بمراكز نبروه، شربين، بلقاس، المنزلة، المطرية، ميت غمر، منيت النصر، ميت سلسيل، ودكرنس.

كما طالب الأهالي بتوفير الحياة الكريمة لكل أبناء الشعب، ورفضوا تسليم الأراضي المصرية للجنود الروس، داعين للتضامن مع جميع المظلومين والحرية لجميع المعتقلين.