في الوقت الذي تتصاعد فيه الأزمة بين هولندا وتركيا، والعلاقات التركية الأوروبية والمرشحة لمزيد من التوتر في انتظار الاستفتاء على توسيع صلاحيات الرئيس التركي، اغتنم اليمين الأوروبي المتطرف الفرصة، ليُعلن "حرباً" طائفيةً جديدةً، طمعاً في تحقيق حلمه بالعودة إلى السلطة في أوروبا، بعد إقصائه منذ منتصف القرن الماضي.
وفي هولندا التي تشهد الأربعاء انتخابات برلمانية حاسمةً، هاجم زعيم اليمين المتطرف غيرت فيلدرز، بشراسة الإسلام والمسلمين، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، داعياً إلى التخلص من الإسلام في البلاد، قبل فوات الأوان.
وفي المناظرة التلفزيونية التي سبقت الانتخابات البرلمانية، بينه وبين زعماء الأحزاب الهولندية الأخرى، على التلفزيون الرسمي الهولندي قال فيلدرز إن "هولندا تواجه أكبر خطر في تاريخها، بسبب الإسلام والمسلمين في البلاد، فالنبي محمد كان أمير حرب، ومنتهكاً لحقوق الطفولة، والمسلمون الذي يتبعون تعاليمه، يشكلون اليوم أكبر خطر تواجهه هولندا" - بحسب افتراءاته.
ونقلت صحيفة الموندو الإسبانية الأربعاء عن فيلدرز قوله "إذا لم نُبادر اليوم بالتصدي لهذا الخطر الداهم، سنعجز عن تطبيق قوانينا في بلادنا، بسبب زحف الإسلام على البلاد".
وفي انتظار نتائج الانتخابات التي تُشير كل التوقعات إلى أن فيلدرز، قادر على تحقيق نتائج جيدة فيها، دون القدرة على الفوز بها، ما يسمح له بتشكيل حكومة، انضمت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف، مارين لوبان مساء الثلاثاء، إلى جوقة المحذرين من الخطر الذي يُشكله تدفق المسلمين على أوروبا، دون الإشارة إلى ذلك بوضوح.
وفي كلمة ألقتها بين أنصارها على هامش حملتها الانتخابية قالت زعيمة المتطرف، والمرشحة للانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) المقبل، إن فرنسا على أبواب حرب أهلية طاحنة بسبب الهجرة.
وأضافت: "ندفع منذ أكثر من 40 سنة ثمن سياسة خاطئة تقوم على تشجيع الهجرة إلى فرنسا، ما جعلنا نتخبط في مشاكل عويصة وخطيرة منذ سنوات ، تحولت اليوم إلى تهديد أكبر، بعد أن لاحت في الأفق مؤشرات جديدة على قرب اندلاع حرب أهلية طاحنة في البلاد".

