كشف المكتب الفرنسي، الذي تتحاكم إليه مصر والسودان وإثيوبيا، لحسم الخلاف حول إنشاء "سد النهضة" الإثيوبي، أن المعلومات التي قدمها الجانب الإثيوبي حول السد ما زالت ناقصة.
وطالب المكتب الفرنسي "BRL"، (ومساعده "أرتيليا")، المُكلف بتنفيذ دراسة الآثار السلبية لسد "النهضة" الإثيوبي على دولتي المصب مصر والسودان، في بيان له اليوم الاثنين، الحكومة الإثيوبية، بتصوير أجزاء محددة من السد باستخدام الأقمار الصناعية، وتقديم تقرير أشمل من الموجود في الوقت الحالي.
وأوضح المكتب، نشرته صحيفة "أديس أدماس"، الناطقة باللغة الأمهرية، أن المعلومات التي قدمها الجانب الإثيوبي بشأن السد ناقصة، مشددا على ضرورة الموافقة على المطلوب تصويره في غضون ساعات، حتى يتمكن المكتب من إنهاء عمله، وتقديم تقرير شامل للجنة الفنية الثلاثية المعنية بمتابعة دراسات السد مع المكتب الفرنسي، التي تضم 12 عضوا من الخبراء، وذلك في نهاية الشهر الحالي.
ويتضمن هذا التقرير "الاستهلالي"عن السد، مراجعة كل الدراسات الوطنية والبيانات والمعلومات المقدمة من الدول الثلاث" مصر، والسودان، وإثيوبيا.
وأشار المكتب الفرنسي إلى أن التقرير الاستهلالي الذي سيقدمه سيكون محايدا، وسيضع قواعد ملء الخزان الخاص بسد "النهضة" بشكل أولي، مضيفا أنه ستتم مناقشته في اجتماع القاهرة المقرر حضور وزراء مياه الدول الثلاث فيه: مصر والسودان وإثيوبيا.
ويُعقد اجتماع القاهرة نهاية الشهر الحالي، وفقا لدورية الانعقاد للجنة الثلاثية الوطنية، وسوف يقوم بتقويم الموقف الحالي للدراسات المقدمة من الدول الثلاث حول السد، والخطة التنفيذية لخارطة الطريق المتفق عليها من قبل أعضاء اللجنة، وطريقة عمل خبراء المكتب في الفترة المقبلة، وتحديد الجدول الزمني لزيارات السدود، والخزانات في الدول الثلاث، تنفيذا للمطلب المصري، وكذلك موقع السد الإثيوبي.
وتعرض سد "النهضة"، قبل أسابيع، لهجوم عسكري، من جانب حركة "7 مايو"، المنتمي معظم أعضائها إلى إريتريا.
وقال الدكتور أحمد الشناوي، خبير السدود الدولي، إن "الشركة التي تنفذ سد النهضة، هي شركة العديد من موظفيها ومستشاريها ومهندسيها "إسرائيليين"، كما أن الدعم الإسرائيلي لسد النهضة لم يتوقف، والدليل على ذلك الزيارات المتكررة بين البلدين".
وأوضح الشناوي في تصريحات صحفية، أن "ضعف المفاوض المصري وعدم تمكنه من التحكم في سير المفاوضات جعل إسرائيل تأخذ المبادرة، وهي الآن من يتحكم في مياه المصريين، وبإمكانها قطع المياه عنهم في أي وقت".
وأشار إلى "خطورة المرحلة الحالية، بعدما ملأت إثيوبيا جزءًا من الخزان، وبات الوضع حرجا لأن مصر لايمكنها توجيه ضربة عسكرية، إضافة إلى انخفاض منسوب المياه في النيل باستمرار".
يذكر ان قائد الانقلاب عبد الفتاح السيي وقع على اتفاقية بناء سد النهضة مع الجانب الاثيوبي، ولم يعلن حتى الوقت الحالي عن البنود التي اعتبر أنها سرية، ولا يجوز الإفصاح عنها للشعب المصري بزعم عدم استغلال أهل الشر، في الوقت الذي تم بناء 75% من السد، وبدأت أثيوبيا في تخزين المياه، في الوقت الذي يواجه فيه المصريون جوعا وعطشا بسبب نقص حصة مصر من المياه.

