الملك المحارب يرقد في حي فقير.. هكذا عنونت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية على الكشف الآثري الذي أعلنت عنه مصر أمس الخميس والخاص بالعثور على تمثال للملك رمسيس الثاني بمنطقة سوق الخميس بالمطرية الكائنة في ضاحية عين شمس شرقي العاصمة المصرية القاهرة.
وذكرت الصحيفة أن التمثال يعود على الأرجح للملك رمسيس الثاني، أحد أشهر الحكام في مصر الفرعونية، والذي حكم البلاد قبل أكثر من 3 آلاف عام.
وأضافت الصحيفة أن التمثال الضخم الذي يبلغ طوله 26 قدم " 8 مترا"، قد عُثر عليه بواسطة البعثة المصرية الألمانية المشتركة، في المياه الجوفية التي تم انتشاله منها بواسطة رافعة "بلدوزر".
وقال نبيل عثمان، عالم المصريات إن التمثال هو "كشف مثير للإعجاب"، وأن المنطقة ممتلئة على الأرجح بآثار أخرى مدفونة.
وأضاف عثمان أن المنطقة كانت بمثابة القصر الثقافي لمصر القديمة، مردفا:” حتى الكتاب المقدس ذكرها.”
وواصل عثمان:” الأخبار السيئة هي أن المنطقة برمتها بحاجة إلى التنظيف، إذ ينبغي إزالة ما بها من بالوعات وأسواق.”
وأشارت الصحيفة إلى أن الملك رمسيس الثاني والشهير أيضا بـ "رمسيس الأكبر" ، هو ثالث ملوك الأسرة التاسعة عشر، وحكم البلاد خلال الفترة من 1279 وحتى 1213 قبل الميلاد.
وأوضحت الصحيفة أن للملك رمسيس الثاني سلسلة من المواقع الآثرية المهمة المنتشرة في ربوع البلاد، مردفة أن ثمة عددا من التماثيل الضخمة للملك المحارب في مدينة الأقصر، لكن التمثال الأشهر له موجود في معبد أبو سنيل.
وقاد رمسيس الثاني العديد من الحملات العسكرية ونجح في توسيع الإمبراطورية المصرية القديمة لتمتد من سوريا شرقا وحتى النوبة جنوبا.
وخلف رمسيس الثاني ورائه عددا من البنايات الشاهقة، وُعثر على العديد من التماثيل الضخمة الخاصة به في ربوع مصر ولقبه أحفاده بـ "الجد الأعظم."
وقال ديتريش راوي من البعثة الأثرية المصرية الألمانية إن موقع الكشف الآثري يعزز احتمالية أن هذا التمثال يعود للملك رمسيس الثاني.
وكانت مصر أعلنت العثور على تمثالين ملكيين يرجع تاريخهما لنحو 3250 عاما قبل الميلاد، ويعتقد أنهما أكبر تمثالين مكتشفين بالمنطقة حتى الآن.
ويعود أحد التمثالين للملك سيتي الثاني، فيما يرجح أن التمثال الآخر لجده الملك رمسيس الثاني وكلاهما من الأسرة الـ19 في مصر القديمة.

