سادت حالة غير مسبوقة من التذمر والسخط بين المصريين و المهتمين بالآثار المصرية نتيجة للإهمال وسوء التعامل معها والانتهاكات الخطيرة التي تتعرض لها التماثيل والآثار المصرية منذ بداية الانقلاب وحتى وقتنا هذا.

وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي استخدام لودر ومجموعة من العمال لاستخراج تمثال عثر عليه بمنطقة المطرية مما ترتب عليه تهشيم التمثال، الذي قيل أنه قد يكون لرمسيس الثاني.

الصور أثارت غضب المواطنين على صفحة الوزارة، ودهشتهم الشديدة من استخدام بعثة متخصصة لهذه الأدوات البدائية في استخراج آثار بهذه الأهمية، ودهشتهم الأكبر من «فخر» الوزارة بالصور الصادمة بدلًا من إخفائها.

 

وتعليقا على الأمر قالت الدكتورة مونيكا حنا، عالمة الآثار المصرية، إن المشكلة الحقيقية للصورة المتداولة لرفع تمثال رمسيس الثاني، انها اكتشفت في ارض تم تسليمها من قبل المجلس الأعلى للأثار بطريقة غير سليمة في بداية الألفينات لوزارة الأوقاف والوحدة المحلية بالمخالفة للقانون وتم بناء عليها سوق الخميس الجديد الذي فشل تماماً في حل مشكلة المرور في ميدان المطرية من خلال نقل السوق لهذا المبنى.

وأضافت عالمة الآثار على حسابها بموقع التواصل الإجماعي «فيسبوك» : «موقع أثار المطرية هو من أهم المواقع للتاريخ المصري وتسليم أرضه في السابق بدون حفائر كافية يعتبر جريمة يجب ان يحاسب عنها جميع المسئولين السابقين».

وتابعت: «أما عن رفع جزء من رأس التمثال اليوم فهو تم في ظروف صعبة جداً وذلك نتيجة البناء العشوائي الذي تم على الأرض الأثرية بدون صرف صحي سليم، مما أدى الى تسريبه للأراضي المجاورة، وتسبب في انهيار جزئي للتربة، وسوف يتم نقل باقي التمثال يوم الإثنين وهو من الكوارتزايت النادر».

واستدركت: «ولكن لرفع القطع الأثرية بشكل علمي سليم يجب ان تتم رفع المياة باستخدام طلمبات صغيرة حتى لا تؤثر على المباني المجاورة بعد عمل دراسة هندسية مناسبة، وهذه التقنية تستعمل في جميع المواقع الأثرية التي تعاني من ارتفاع مستوى المياة تحت السطحية مثل الموانيء الرومانية التاريخية، وبالإضافة القطع الثقيلة يجب ان تمسك جيداً ويتم تغليفها تماما قبل رفعها حتى لا يحتك الحجر بالرافعة نتيجة للإرتطام الطبيعي لمواد مختلفة».

فيما يلي نرصد أهم مظاهر الإهمال التي قامت بها سلطات الانقلاب تجاه الآثار المصرية.

1- قيام السلطات المصرية بلصق ذقن تمثال توت عنخ أمون بمادة (الأمير) بدلاً من قيام متخصصين بهذا الأمر، وهذه سابقة ليس لها مثيل في العالم.

2- استخدام ( الجير الحي ) في تبييض بعض الحوائط بالمعابد، وكذلك استخدام الأسمنت والمحارة في ترميم الآثار وعدم مُراعاة قوانين ترميم الآثار المتعارف عليها عالمياً .

3- القيام بتركيب ساق من الرخام لأحد التماثيل الشهيرة.

4- نقل التماثيل في سيارات خاصة بنقل ( المواشي ).

6- قيام بعض المحافظات بتصميم تماثيل للملكة نفرتيتي وغيرها بشكل قبيح المنظر يثير السخرية ولا يمت للحقيقة بصلة مما يعتبر تشويهاً لها ولتاريخها العظيم .

7- سرقة التماثيل الموجودة على كوبري قصر النيل أثناء ترميمه واستبدالها بتماثيل أسمنتية .

8- القيام بتصميم تماثيل لرموز مصرية بطريقة تثير السخرية مثل تمثال الزعيم أحمد عرابي وتمثال رفاعة الطهطاوي والعديد من التماثيل لرموز آخرين اعتبرها المواطنون انتقاصاً من قدر هؤلاء الرموز وتشويها لتاريخ مصر في مجال النحت والتصميم .