أكد أحمد خزيم، مدير المنتدى المصري للتنمية، أن ما يجري في مصر الآن من مظاهرات واحتجاجات بسبب أزمة الخبز هو ثورة جياع، أو مقدماتها على الأقل؛ بسبب قرارات الحكومة التي تمس بالمخصصات التموينية وتفرض مزيدًا من الأعباء على الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، بل وتؤدي إلى انهيارها، قائلًا: "هذا مؤشر خطير؛ لأن الطبقة الوسطى دائمًا هي رمانة الميزان في أي مجتمع، وغيابها معناه الانهيار وتهديد خطير للنسيج الاجتماعي".
من جانبه، أوضح أحمد بهاء الدين شعبان، أمين عام الحزب الاشتراكي المصري، أن الحكومة تتمادى في النيل من كرامة المواطنين حتى وصل بها الأمر إلى المساس بضروريات المصريين، التي لا يمكن الاستغناء عنها إلا بالموت؛ فخفضت عدد أرغفة الخبز، حتى خرجت المظاهرات في محافظات عدة.
وأضاف "شعبان" في تصريحات صحفية أن "الفترة بعد تعويم الجنيه شهدت تخريبًا منظمًا لحياة المصريين من خلال زيادة الأسعار، وعندما رأت السلطة تحمل المواطنين الإجراءات القاسية تصورت أنهم يرحبون بها؛ ما جعلهم يتخذون قرارًا أحمق مثل تخفيض عدد أرغفة العيش، وكأنها لم تتعلم من درس 25 يناير".
وتظاهر المئات من المواطنين في عدد من المحافظات وقطعوا الطريق أمام بعض مكاتب التموين؛ احتجاجًا على امتناع المخابز عن صرف الخبز لحاملي البطاقات الورقية، تنفيذًا لقرار وزير التموين بخفض حصة الكارت الذهبي للمخابز من ثلاثة آلاف رغيف إلى 500 فقط؛ حيث يتم صرف الخبز بالكارت الذهبي لمن لا يملكون بطاقة تموينية، بسعر 25 قرشًا للرغيف.

