كشفت صحيفة "المصري اليوم"، الثلاثاء، أن شركة "City Gate" القطرية التي تعمل في الاستثمار العقاري، قامت بالاستثمار على مساحة 2400 فدان، بمدينة القاهرة الجديدة، لكن الدولة بحسب وصف الصحيفة، اختلفت مع الشركة محاسبيا، لأمر، أو لآخر.
وتهمت الصحيفة الداعمة للنظام حكومة الانقلاب بممارسة "البلطجة" مع شركة لمجرد كونها قطرية، محذرة من أن تأثير مثل هذه الممارسات، بعد إضاعة أراضي الشركة، وتعطيل استثماراتها، لا يقف عند حد إخافة المستثمر الأجنبي فقط، وإنما يتعداه إلى المستثمر المحلي، الذي سيخشى على مصير استثماراته في حال حدوث أي خلاف بينه وبين الدولة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ما حدث بعد ذلك هو أنه "تم احتلال الأرض كلها (الخاصة بالشركة)، بعدد من البلطجية، على الرغم من أن البيع كان قد بدأ فعلا في هذا المشروع، وقد اشترى فيه المئات، وأحدهم لقي مصرعه في الموقع عندما حاول تفقُّد وحدته".
وبحسب الصحيفة: "استغاثت الشركة بكل المسؤولين، وبكل الهيئات، في مصر، ولكن بقي الوضع على ما هو عليه، ولم يتحرك أحد".
ومن جانبها، انتهزت الشركة الفرصة، وسارعت فأعادت للحاجزين المقدمات التي دفعوها، وكان ذلك قبل تعويم الجنيه.
وعلقت المصري اليوم بالقول إن الخبر يعرفه الجميع، مصريون وأجانب، مشيرة إلى أن ما وقع أصبح سرا مفضوحا.
وتابعت: "المفترض أن المستثمر له كيان مستقل، به أصبح شريكا مباشرا للدولة في التنمية في تحقيق أهدافها، توفير فرص عمل، ودفع حصص الدولة في الشراكة من خلال سداد الضريبة، لذا يجب النظر إليه بعين واحدة، فالمستثمر الأجنبي مثل المحلي.. لا فرق، وما قد يخيف المستثمر الأجنبي هو نفسه ما يرعب المستثمر المحلي، والعكس أيضا صحيح".
ومشددة على أن "الجنسية واحدة"، في إشارة إلى الاستثمار سواء كان محليا أو أجنبيا، قالت الصحيفة إن المستثمر جنسيته مستثمر، وملّته مستثمر، وديانته مستثمر، وليس له وطن محدد، وليس له هدف، ولا غاية سوى الربح، والعائد على استثماراته، لذلك فالمستثمر جنس وحده.. يسعى للمنافسة في أي مكان حول العالم".
وأضافت: "على هذا الأساس يجب التعامل معه، وحتى الدولة عندما تريد أن تستثمر فإنها ترتدي ثوب هذا الجنس، تخلع ثوبها السياسي، وتبحث عما يحقق لها أعلى العوائد والأرباح، وهكذا تجد الصناديق العربية تستثمر في أنحاء العالم، في أنشطة متباينة ومختلفة".

