كشف أستاذ فلسفة القانون محمد نور فرحات، عن المستندات التي تعمدت حكومة الخيانة والتفريط في الأرض، إخفاءها، فضلا عن إظهار الحقائق التي تؤكد تاريخيا مصرية "تيران وصنافير" مشيرًا إلى أن الدفاع نجح في تقديم بعضها.

وقال فرحات -في مقال له على صحيفة "المصري اليوم" الجمعة- بعنوان "كيف تعاملت الحكومة مع وثائق الجزيرتين"؟ أن من ضمن هذه الوثائق امتناع الحكومة عن تقديم محضر اجتماع مجلس الأمن سنة وفيه تمسك مندوب مصر الدكتور مراد غالب بسيادة مصر على الجزيرتين.

وأشار إلى أن حكومة الانقلاب امتنعت عن تقديم الاتفاق المزعوم وجوده بين مصر والسعودية عام ١٩٥٠ بشأن وجود مصر على الجزر.
 
وهذه هي المستندات والحقائق التي أخفتها حكومة الانقلاب لتمرير اتفاقية الخيانة والتفريط في الأرض:

1- امتنعت الحكومة عن تقديم محضر اجتماع مجلس الأمن سنة ١٩٥٤. وتمكن الدفاع من الحصول عليه. وفيه تمسك مندوب مصر الدكتور مراد غالب بسيادة مصر على الجزيرتين. وحدث الخلاف فى المحكمة بين المدعين والحكومة حول ترجمة كلمة OCCUPATION: هل تعنى الشَغل والسيطرة ووضع اليد أم تعنى الاحتلال العسكرى؟ وانحازت الحكومة إلى المعنى الذى يخدم حق السعودية بحسبان مصر دولة احتلال للجزيرتين!!

2- امتنعت دار الوثائق عن تنفيذ قرار المحكمة بتسليم صور من الوثائق ذات الدلالة، وحرر المدعون بذلك المحضر رقم ٣١٣٩ إدارى شرطة بولاق.

3- امتنعت الحكومة عن تقديم الاتفاق المزعوم وجوده بين مصر والسعودية عام ١٩٥٠ بشأن وجود مصر على الجزر، أو حتى الخطاب الذى زعمت قيام ملك السعودية بإرساله لمصر فى ١٧ يناير ١٩٥٠ مما ينفى هذه المزاعم.

4- امتنعت الحكومة عن تقديم خطاب إخطار مصر للسعودية برفع العلم المصرى فى ٣٠ يناير ١٩٥٠، ورد السعودية على هذا الخطاب فى ذات اليوم.

5- كما امتنعت عن تقديم الرسائل التى أرسلتها مصر لسفارتى إنجلترا وأمريكا بعد رفع العلم المصرى على الجزيرتين تخطرهما بمصريتهما.

6- وامتنعت الحكومة عن تقديم الخطابات المتبادلة بين وزارات الحربية والخارجية والمالية بشأن الجزيرتين وجاء بها أن الجزيرتين مصريتان.

7- وامتنعت الحكومة عن تقديم فتوى المستشار وحيد رأفت بتاريخ ١٢ يناير ١٩٥٠ برفع العلم على الجزيرتين، وتم تنفيذها من اليوم التالى، وأخطرت مصر السعودية وإنجلترا وأمريكا بما يفيد بتحركها بإرادة منفردة.

وهذه الوثائق منشورة برسالة الباحث فكرى سنجر، التى أجيزت بجامعة القاهرة وعنوانها «مشكلة المرور فى خليج العقبة عبر مضيق تيران..».

8- قدمت الحكومة خطابا من دار الوثائق يفيد بأنه لم يتم العثور على وثائق متعلقة بالجزيرتين، رغم أن الدكتور صبرى العدل (وهو أحد كوادر الدار)، نشر هذه الوثائق بكتابه عن «تيران»، وذكر أنها محفوظة بدار الوثائق.

9- طلب المدعون تقديم محاضر الاجتماعات بين مصر والسعودية بشأن ترسيم الحدود، فلم تقدم الحكومة سوى تصريحاتها الصحفية البروتوكولية. وردت وزارة الخارجية بأنه لا توجد مثل هذه المحاضر، أى أنه قد جرى ترسيم الحدود دون محاضر اجتماعات. هذا وغيره ما امتنعت الحكومة عن تقديمه من وثائق، وقدم الدفاع الدليل على وجودها. وبدلا من ذلك جمعت الحكومة أوراقا لا تغنى ولا تفيد فى إثبات الحقوق، سعياً وراء نفى حق مصر السيادى على جزء من إقليمها.