وفي وقت سابق، كتب المعارض السعودي كساب العتيبي على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي المُصغر "تويتر" ردا على تصريح رئيس سلطة الانقلاب في مصر، عبد الفتاح السيسي عن قدرة الجيش المصري على حماية البلاد والدفاع عن الأمن القومي العربي، وعن الأشقاء في دول الخليج، ضد أي تهديد يؤثر على أمنهم واستقرارهم: "مفيش رز".

وقال الكاتب الصحفي، وائل قنديل، في مقال له عن تصويت مصر بمجلس الأمن لصالح مشروع قرار فرنسي يفرض حظر طيران فوق حلب، ثم تصويتها لصالح مشروع روسي يناقضه خلال أقل من ساعة: " تبدو السعودية رسميا وشعبيا مصدومة أو قل مجروحة من هذا الخذلان الذي فاجأها به عبد الفتاح السيسي، معلنا تمرده  إلى حين على "الأرز" السعودي".

وسخر مغردون على "تويتر" من أن سبب تأييد مصر للقرار الروسي ربما يكون جاء على خلفية وعود من موسكو بـ"رز" روسي بدلا "الرز" الخليجي، وعلق آخرون بأن السيسي يسير مع آخر من يدفع وينسى أكثر من يدفع، بحسب تعبيرهم.

وغرد الكاتب السعودي تركي الشلهوب على تصاعد أزمة الدولار وانهيار الوضع الاقتصادي في مصر، قائلا: " إعلام السيسي يلطم بعد أن أوصل سيدهم اقتصاد مصر لحافة الإنهيار، أين أطنان الرز التي منحها الخليج؟.. أعانكِ الله يامصر".

وقال الباحث في المركز الوطني للبحوث الاجتماعية بلندن، حميد الهاشمي، إن توظيف الكلمات والعبارات وانتشارها في صورة مصطلح جديد يعبر عن الامتداد التاريخي للشعوب، ويختلف باختلاف الثقافات الشعبية، لافتا إلي أن الثقافة الشعبية المصرية والعربية تعتمد على الأسلوب غير المباشر أو الملتوي في تمرير الرسائل، بخلاف الثقافات الغربية التي تعبر عن الرسائل بشكل مباشر دون الحاجة إلى الالتفاف عليها.

وأكد الهاشمي، في تصريحات صحفية أن روح الدعابة، ووسائل التواصل الاجتماعي ساعدت بشكل كبير في انتشار توظيف الكلمات والعبارات وذيوعها، فضلا عن أن الأرز سلعة غذائية شعبية في مصر والدول العربية ولها ارتباط وثيق بحياة المواطن المصري والعربي.

وأضاف: " من المفارقة أن كلمة الأرز التي تعبر عن الكثرة نظرا لتعدد الحبات الصغيرة لكمية الأرز أصبحت تعبر عن الندرة في توظيفها الجديد، للاحتجاج على تفاقم الأزمات الاقتصادية في البلاد.

وأوضح الإعلامي المصري، طارق قاسم، أن مصطلح "الرز" هو مصطلح ينتمي إلى قاموس الانحدار الذي وصلت له مصر على يد الحكم العسكري، مشيرا إلى أن "الرز" أصبح مصطلحا شعبيا دارجا يجمع ما بين حالة التردي الإنساني والسياسي وبين حالة عوز اقتصادي ماصطنع وتسول مالي يقوم به نظام السيسي من الأنظمة العربية الداعمه له.

وأضاف قاسم في تصريحات صحفية: " بعد ثورة يناير وبالتزامن مع حكم المجلس العسكري وصولا إلى اللحظة الراهنة كانت مصر على موعد مع حزمة من المصطلحات والتعبيرات كلها تنتمي لقاموس منحدر ومتردي يعبر عن التردي التي وصلت إليه مصر على يد العسكر بدأ بمصطلح "المواطن الشريف" للتعبير عن المواطن المتبني دائما لمواقف السلطة، ومصطلح "حزب الكنبة" للتعبير عن سلبية بعض المواطنين، ومصطلح "الطرف الثالث" للتعبير عن المتهم الخفي الذي يقوم بمهاجمة التظاهرات الشعبية وقتل المتظاهرين.