تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو مؤلما، قالوا إنه لأحد الأفراد البوذيين يعذب طفلا مسلما من أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار عن طريق صعقه بالكهرباء في مشهد يدمي القلب.

ويظهر "الفيديو" المتداول والذي لم يحدد ناشروه زمن أو مكان التقاطه، بوذيا يمسك بـ"صاعق كهربائي" ويعذب به طفلا ظهر عاريا تماما وهو يصرخ من شدة الألم الذي تسببه له الكهرباء، حيث ظل البوذي يصعقه على مرات متتابعة وهو يستمتع بصراخ الطفل المسلم الذي لا حول له ولا قوة.

وحسب "الجزيرة", فإن الكثيرين من مسلمي الروهينغجا يواصلون الفرار من ديارهم نحو حدود ميانمار مع بنجلاديش, جراء تصاعد المجازر ضدهم من حرق لمنازل واغتصاب لفتيات أمام ذويهم، واعتقال وإخفاء للشباب وضربهم وقتل للمزارعين والصيادين وعلماء الدين وانتهاك مقدسات الإسلام.

وأظهرت صور التقطتها أقمار صناعية حجم الدمار الذي لحق بمناطق الروهينجا في ولاية أراكان، وتقول منظمة "هيومان رايتس واتش" الدولية لحقوق الإنسان إن إجمالي المنازل المدمرة في خمس قرى يقطنها مسلمو الروهينجا، في إقليم أراكان, ذي الغالبية المسلمة, وصل إلى 1250 منزلا في نوفمبر فقط.

وفيما تصف الأمم المتحدة الروهينجا بأنهم إحدى أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم, غير أنها لم تفعل شيئا لحمايتهم, فيما تصر سلطات ميانمار على أن الحل الوحيد لأفراد هذه العرقية يقضي بتجميعهم في مخيمات للاجئين أو طردهم من البلد.

يذكر أن أعداد المسلمين في ميانمار تتراوح ما بين خمسة وثمانية ملايين نسمة يعيش 70% منهم في إقليم أراكان، وذلك من ستين مليون نسمة هم إجمالي تعداد السكان بالبلاد.