قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل الكاتب الصحفى عبدالناصر سلامة، رئيس تحرير جريدة الأهرام الأسبق، بضمان مالى قدره 20 ألف جنيه.

 

يأتى هذا القرار على خلفية التحقيقات فى القضية رقم 2772 لسنة 2026 حصر أمن دولة.

 

وفي حين لم يتم الكشف عن تفاصيل القضية التي تم التحقيق فيها مع سلامة، إلا أن مراقبين رجحوا أن يكون ذلك متعلقًا بمقال نشرته في صحيفة "القدس العربي" عن أوضاع القضاء في مصر.

 

المقال سبب الأزمة 

 

وفي المقال المشار إليه، يعلق سلامة على الأزمة التي تفجرت بين السلطة القضائية والنظام في مصر، على خلفية محاولات سحب اختصاصات القضاء في تعيينات وترقيات القضاة بدرجاتهم المختلفة، ومنحها للأكاديمية العسكرية.

 

وعلق قائلاً: "المتابع لحالة الشارع، كما "السوشيال ميديا" سيكتشف أن هناك حالة تشفي في السلطة القضائية، تدعو إلى مزيد من الإجراءات نحوها، خصوصاً ما يتعلق منها بأولوية تعيين أبناء القضاة في السلك القضائي، في إطار عملية توريث للوظائف العليا، متعارف عليها، ليس في الأوساط القضائية فقط، بل في قطاعات الشرطة والجيش والأكاديميين بالجامعات، وغير ذلك من المهن السيادية بشكل خاص". 

 

وأضاف: "ولأن القضاة يخوضون معركتهم مع القيادة السياسية حاليًا، منفردين، دون دعم شعبي ولو ضئيل، أو حزبي من هنا أو هناك، أو حتى برلماني نتيجة سيطرة النظام على تشكيل البرلمان، فسوف يصبح موقفهم ضعيفاً في التفاوض، في غياب إعلام حر، يتبنى وجهة نظرهم، خصوصًا أن كل محاور السياسة والإعلام في مصر، قد دخلت بيت الطاعة مبكرًا، ولن يتم السماح أبدًا للقضاء بالتمرد على هذه المنظومة، التي تبدأ من التدريب بالأكاديمية العسكرية، وتنتهي بالإقصاء المبكر".

 

اعتقال لمدة عام 

 

وفي 19 يوليو 2021، قررت النيابة العامة حبس رئيس تحرير "الأهرام" الأسبق، لاتهامه بـ "ارتكاب جرائم تتعلق بالمشاركة في الإرهاب ونشر أخبار وبيانات كاذبة"، وذلك بعد القبض عليه إثر مقال طالب فيه بتنحي قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي.

 

وكان سلامة كتب في مقال نشرَهُ عبر "فيسبوك" وتناقلته مواقع إلكترونية تبُث جميعًا من خارج مصر بعنوان "افعلها يا ريس"، قائلاً: "لماذا لا تكون لدى الرئيس السيسي الشجاعة الأدبية والأخلاقية، ويعلن مسؤوليته المباشرة عن الهزيمة الثقيلة أمام إثيوبيا، وإضاعة حق مصر التاريخي في مياه النيل".

 

وبعد نحو عام من اعتقاله. جاء الإفراج عن سلامة ضمن قائمة عفو رئاسي في 16 يوليو 2022 شملت عدة محبوسين احتياطيًا في قضايا نشر أخبار كاذبة.