بدأت سلطات الانقلاب في اتخاذ العديد من الإجراءات لتأمين حدودها مع "إسرائيل"، عبر الشروع في تشييد جدار أسمنتي.
 
ونقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية، عن مصدر مطلع في سيناء، أنه "بدأ الجانب المصري باتخاذ إجراءات لتأمين الحدود المشتركة مع إسرائيل، الممتدة لمسافة تصل إلى نحو 250 كيلومترا، عبر الشروع في إنشاء جدار أسمنتي بارتفاع ستة أمتار على طول خط الحدود الدولية"، وهو الخبر الذي تناقلته العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية.
 
وأوضحت الصحيفة التي أوردت الخبر اليوم الأحد، أن مشروع الجدار الذي سيزود بأبراج مراقبة وأجهزة استشعار "يعكس مدى التنسيق الأمني بين سلطات الانقلاب وإسرائيل".
 
وادعى المصدر، أن "الخطوة تستهدف منع التسلل والتهريب، وأن الجانب الصهيونى أنشأ جدارا مماثلا في ناحيته، تم الانتهاء من تنفيذه منذ عامين تقريبا"، حيث يصر الاحتلال على إشراك مصر في بناء جدار أمني على طول خط الحدود بينهما.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه "سبق لمصر أن رفضت الطلب الإسرائيلي ببناء الجدار في مايو الماضي لأسباب مختلفة بينها التكلفة العالية، إلا أن إسرائيل عاودت الطلب"، ولفتت إلى أن مصر تقوم بدراسة الطلب الجديد بجدية، خاصة أن الجانب الأمريكي تعهد بتحمل "جزء كبير من تكاليف البناء، والقيام بأعمال الاستشارات الفنية والهندسية".
 
وعمل نظام السيسي منذ الانقلاب العسكرى على أول رئيس مدنى منتخب على تشديد الحصار على قطاع غزة؛ عبر الإغلاق شبه الدائم لمعبر رفح الذي يعتبر المنفذ الوحيد للقطاع على العالم الخارجي؛ كما أنه عمد إلى إغراق الحدود بمياه البحر لضمان هدم جميع الأنفاق التي كانت تستخدم لتوريد الغذاء والوقود إلى القطاع المحاصر منذ أكثر من عشرة أعوام.
 
ومن الجدير ذكره، أن "إسرائيل" تعمل على بناء جدار أسمنتي ومائي على طول حدودها الشرقية مع قطاع غزة التي يصل طولها إلى نحو 60 كيلومترا؛ بهدف عدم تسلل عناصر المقاومة عبر الأنفاق الهجومية التي تعدها المقاومة الفلسطينية استعدادا لأي حرب قادمة مع العدو الإسرائيلي.
 
وشرع الجيش الإسرائيلي مطلع سبتمبر الجاري، في حفر الأساسات لبناء جدار جديد تحت الأرض على طول الحدود مع قطاع غزة، تبلغ تكلفته نحو 530 مليون دولار.

وبدأ العمل في منطقة المجلس الإقليمي الاستيطاني "شاعر هنيغيف"، لحماية مجموعة من المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة لحدود قطاع غزة.

وسيشمل الجدار الذي يغوص في الأرض حواجز ملموسة وأنظمة كشف تكنولوجية للحماية ضد عمليات التسلل.. وهذا يشير إلى تبادل الخبرات بين الجانبين سلطات الانقلاب والصهيونى في إحكام الحصار على غزة، وفق مراقبين.