أعلن العديد من الشباب المسيحي في مصر، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن رفضه للحشد الكنسي بقيادة البابا تواضروس لدعم زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي أثناء زيارته إلى نيويورك.
عريضة لرفض الحشد الكنسي
أبرز تلك الدعوات؛ الحملة التي دشنها الحقوقي شريف عازر مع 162 شخصية قبطية بارزة، مناشدين "قيادات الكنائس المصرية بالابتعاد عن السياسة، والاكتفاء بالدور الروحي والديني المنوط بها".
وجاء في العريضة التي تداولها النشطاء الأقباط على "فيسبوك": "إننا نرى أنه منذ خطاب 3 يوليو 2013 استحسن النظام الجديد الزج بالكنائس المصرية في المعادلة السياسية كممثلين -وحيدين - عن عموم المواطنين المسيحيين" على حد قولهم.
وأضافت العريضة: "لا يصح أن نقبل بأن تقوم الكنيسة سواء بناء على عمل طوعي منها أو بطلب من النظام أن تتعامل مع المواطنين المصريين المسيحيين بمنطق الشحن والتعبئة".
وتابع الموقعون: "نشدد على رفضنا أن تتصدر الكنائس المصرية مشهد الحشد والتعبئة لمظاهرات سواء داعمة أو مناهضة للسيسي؛ وهو أمر يمثل خروجا عن القواعد الديمقراطية وإقحام للدين في السياسة".
تحول خطاب الكنيسة
وعبر "فيسبوك" أيضا، اعتبر الكاتب شادي لويس باتروس؛ أن الحشد الكنسي الأخير لدعم السيسي أصبح شديد الخطورة في خطاب الطوائف المسيحية في مصر.
وقال: "التصريحات الأخيرة لرئيس الطائفة، القس أندريا زكي، عن إرسال وفد كنسي لاستقبال السيسي في نيويورك، وتواصله مع قيادات كنائس الأنجيلية الأمريكية "رفيعة المستوى" بخصوص الزيارة وردهم بضرورة الالتفاف حوالين السيسي، غير تصريحاته السابقة عن لقاءاته بمسؤولين أمريكيين في زياراته المتعددة للولايات المتحدة عشان "تصحيح صورة مصر"، وتناوله لملف حقوق الإنسان وغيره معاهم، هو تحول شديد الخطورة في خطاب الطوايف البروتسانتية المصرية وانحدار غير مسبوق في نزاهتها".
وتابع: "ضرره مش نابع بس من توريط الأقباط في خندق واحد مع النظام، وربط مصيرهم بمصيره، بل كمان الاستقلال النسبي للطوائف الإنجيلية عن النظام اللي مكن منتسبيها للمشاركة في الثورة بشكل فعال (على عكس الكنائس الأرتذوكسية) والتواصل مع كافة المصريين تم استبداله النهارده بتماهي كامل مع النظام الحاكم، ولعب دور متعهد العلاقات العامة والتشريفات ليه في الخارج، والاضطلاع بأدوار دبلوماسية للترويج للسيسي عند اللوبي المسيحي الأمريكي".
وأردف: "ده تطور خطير ومؤسف وتحول مفاجئ، وغير مبرر، وغير كده غير مفهوم كمان في سياق تاريخ الكنيسة المسيحية في مصر، اللي كان ولازال مشرف إلى اليوم. وعشان كده أعتقد أن منتسبي الكنائس الإنجيلية اللي مش راضيين عن اللي بيحصل ده عليهم أنهم يتكلموا مع قيادات كنايسهم وبوضوح عن أن التصريحات والأفعال الأخيرة دي حاجة ما ينفعش السكوت عليها أبدا ولازم الاعتذار عنها بشكل علني"، وفق تعبيره.
تهليل للأصنام
وتساءل الكاتب مايكل حنا: "إيه اللي يخلي مجموعة من المسيحيين المصريين المهاجرين يلموا بعضهم زي الخرفان في أوتوبيسات ويروحوا يقفوا في الشارع يرقصوا ويهيصوا للأصنام؟"، على حد وصفه.
وتابع: "الناس دي هربت من مصر بكل ما تمثله من جهل وطائفية وبيروقراطية واضطهاد ديني وعرقي وتحكمات أمنية في كل نواحي الحياة لبلاد هي بالضبط عكس كل ده، ومع ذلك رايحين يهيصوا للشخص اللي بيمثل كل شيء هربوا منه".
مرض نفسي
وتساءل رؤوف رفلة: "هو إيه المرض النفسي اللي ممكن يخلي واحد يسيب مصر ويروح أمريكا وممكن يعمل لجوء ديني وبعدين يطلع في مظاهرة لتأييد السيسي؟".
إله جديد اسمه السيسي؟!
وتعجب مايكل ميكانو آرمانوس فقال: "هل بيوت الله في المهجر مازال ينطق فيها الله أم هناك إله جديد اسمه السيسي؟!!".
الكنيسة تدعم فاشيا عسكريا
وناشدت سالي توما بالتوقيع على العريضة قائلة: "وقع ضد حشد الكنيسة لتأييد العك ده، الكنيسة بتشحن وتعبي الرعايا وده فعلا أداء ما يتوصفش غير بالابتذال الشديد والاستهتار بتأثير ده على بسطاء المسيحيين هنا اللي بيصبحوا كبش فدا، يعني الكنيسة تلعب سياسة وتدعم فاشيا عسكريا واحنا ندفع التمن وينتقم مننا وننتهك وتضيع حقوقنا بالعرفي، وقع ضد الموقف الكنسي المشين ده".
وكان بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تواضروس الثاني، قد اعتبر أن "كرامة مصر ممثلة في كرامة استقبال رئيس مصر"، (يقصد السفاح السيسي)، بكل ما يليق، وذلك تعليقا منه على زيارة بدأها زعيم عصابة الانقلاب الانقلاب إلى الولايات المتحدة، الأحد، وتستمر أربعة أيام، يشهد خلالها الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

