أجرى الحوار : "حنين محمد" - أعده للنشر "فارس أحمد"

أكد المستشار وليد شرابى أن شرعية الرئيس مرسي ليست بإرادة أحد أن يتمسك بها أو يتنازل عنها فهي ملك للشعب المصري ككل ، بعد ثورة 25 يناير يقتضي من الجميع التمسك بشرعية الرئيس مرسي ،وإن قهر إرادة العسكر لن يكون إلا بإعادة الرئيس إلى منصبه رغما عن السلطة العسكرية المتحكمة في مصر الأن .

 

و أوضح "شرابى" لـ "نافذة مصر" أن المجلس الثوري المصري متمسك بكل أشكال النضال السلمي والمقاومة الشعبية السلمية بكل أشكالها بما في ذلك العصيان المدني ودعوات الإضراب والتظاهر والإعتصامات .

 

وأكد شرابى على دور المجلس الثوري كيان ثقيل جداً على سلطة الإنقلاب فقد عقد المجلس عشرات اللقاءات مع حكومات وبرلمانات كثيرة حول العالم منازعا قائد الإنقلاب العسكري شرعيته وكاشفاً لجرائمه أمام من يتعاملون معه .

 

وأعرب "شرابى" عن ثقته الكبيرة في جماعة الإخوان ، مؤكداً أنه على مدار تاريخهم لم يسلموا من المحن أو الصعاب في يوم من الأيام ،وان كانت محنتهم الحالية هي الأصعب والأعنف إلا أن صلابتهم حتى الأن هي الأنقى والأقوى وأثق أن المحنة ستزول كما زالت كل المحن السابقة.

 

وأشار شرابى على معركة الوعى واهميتها أنه على يقين أن معركة الوعي قد حسمت بالفعل لصالح الثورة ضد حكم العسكر وأن الشعب المصري الأن مدرك خطورة هذا الحكم العسكري ليس على مصر فقط ولكن كل الشعوب العربية والإسلامية .

 

من هو المستشار وليد شرابى :

- مواليد 31 مارس 1973
- تخرج من كلية الشرطة عام 1994
- حاصل على ليسانس حقوق وماجستير فى العلوم الشرطية
- استمر بالعمل فى الشرطة ثلاث سنوات
- انتقل بعدها من العمل فى الشرطة الى السلك القضائى كوكيلا للنائب العام
- أسس مع مجموعة من القضاه الشرفاء حركة قضاة من اجل مصر 
- كان أول قاضيا يعلن فوز الدكتور مرسى فى الانتخابات الرئاسية عام 2012
- كان أول قاضيا يصدر السيسى قرارا جمهوريا منفردا له بالعزل عام 2014
- أسس مع د.محمد البلتاجى وعصام سلطان وعدد من الرموز الوطنية جبهه الضمير
- أسس مع عدد من الرموز الوطنية المجلس الثورى المصرى
- حاليا هو نائب رئيس المجلس الثورى

 

1 - ما هى اسباب التمسك بشرعية الدكتور مرسى ؟
شرعية الرئيس مرسي ليست بإرادة أحد أن يتمسك بها أو يتنازل عنها فهي ملك للشعب المصري ككل وبالتالي فإن أعلاء قيمة إرادة الشعب المصري والحفاظ على مكتسباته الديمقراطية بعد ثورة 25 يناير يقتضي من الجميع التمسك بشرعية الرئيس مرسي ،وإن قهر إرادة العسكر لن يكون إلا بإعادة الرئيس إلى منصبه رغما عن السلطة العسكرية المتحكمة في مصر الأن .

 

2- هل تقدر جيدا نتائج تمسكك بشرعية الدكتور مرسى وعواقب ذلك ؟
التمسك بشرعية الرئيس مرسي لم تكن في يوما من الأيام مغنم في شئ بل إجراء له ضريبة باهظة داخل مصر وخارجها ،وقد حاولت معي سلطة الإنقلاب قبيل عزلي من القضاء بمنحي مغنماً اجتماعيا ومادياً يسيل له لعاب الكثيرون ،وذلك مقابل التنازل عن شرعية الرئيس مرسي والثناء على موقف العسكر من أحداث 30 يونيو وما بعدها إلا أنني فضلت الإصطفاف مع الحق دون مجاملة للباطل .

 

3- المستشار وليد شرابى لست عضو فى جماعة الاخوان المسلمين ورغم ذلك اتهمت أانك عضو بالجماعه فما ردك على هؤلاء ؟
الحقيقة أنني تعرضت كثيرا للشئ وعكسه فالبعض إتهمني بأنني من الإخوان المسلمين وأخرين إتهموني بولائي لمؤسسات أمنية وأنا لست هذا أو ذاك فلست أميل إلا لما أراه حقاً وعدلاً وقد أصيب وقد أخطئ لكني في كل الأحوال أجتهد دائماً أن انحاز إلى ما أراه صواباً .

 

4 - لماذا أنشئ المجلس الثوري المصري واهدافه ؟
المجلس الثوري المصري كيان يحمل ألام وأمال الثورة المصرية وجمعت أفراده الكثير من المبادئ النبيلة للثورة المصرية في حين يسعى أفراد وكيانات أخرى إلى هدم هذه المبادئ والأفكار ،وبالتالي فأصبح مع مرور الوقت المجلس الثوري حارساً على مبادئ الثورة من عبث العابثين أو كيد المتأمرين حتى لا تفقد الثورة أهدافها أو تهدم مبادئها أو تفقد بُصلتها ،وهو يتحرك من خلال هذه المبادئ والأفكار على ثلاثة محاور سياسية وحقوقية وإعلامية في كل الساحات الدولية خدمة للثورة المصرية وحفاظاً على الشرعية التي إختارها الشعب لنفسه بعد ثورة 25 يناير .

 

5 - ما دامت من أهم اهدافه التمسك بشرعية الدكتور مرسى لماذ انسحب منه بعض الاعضاء ؟
هناك مبادرات ودعوات أطلقت من عدد من الشخصيات السياسية ترى أن قضية الشرعية هي قضية فرعية ممكن ان نتغاضى عنها حالياً ،وهذا الخطاب قد إستهوى بعض ممن إنتسبوا سابقاً للمجلس الثوري المصري وغيرهم ،ونظراً لأن هذه القضية تمثل قيمة كبيرة لدى المجلس الثوري وعلامة فارقة بين حق الشعب وإجرام الإنقلاب فلم يلتفت المجلس الثوري إلى مثل هذه الدعوات مما أدى إلى عدم قبول عدد من أعضاء المجلس بسياسته ومن ثم تقدموا بإستقالاتهم .

 

6 - هل المجلس الثورى المصرى متمسك بالسلمية أم يؤيد الثورة المسلحة ؟
المجلس الثوري المصري متمسك بكل أشكال النضال السلمي والمقاومة الشعبية السلمية بكل أشكالها بما في ذلك العصيان المدني ودعوات الإضراب والتظاهر والإعتصامات ....إلخ أما العمل المسلح فهو الهدف الذي يسعى له العسكر لكي يسوغ جرائمه التي لا تتوقف في حق الشعب المصري .

 

7 - ما هى اهم انجازاتة ونتائجها؟
المجلس الثوري كيان ثقيل جداً على سلطة الإنقلاب فقد عقد المجلس عشرات اللقاءات مع حكومات وبرلمانات كثيرة حول العالم منازعا قائد الإنقلاب العسكري شرعيته وكاشفاً لجرائمه أمام من يتعاملون معه لذلك أضطر أن ينفق المليارات حتى يخصل على بعض الصور واللقطات مع بعض المسئولين في بعض الدول فضلا عن تنظيم الفاعليات مع زيارات قائد الإنقلاب العسكري الخارجية وإحراجه والوفود التي ترافقه أمام العالم ولا يترك المجلس الثوري مساحة يمكن أن ينازع فيها قائد العسكر شرعيته إلا وإستغل المجلس هذه المساحة ،وهذا فضلا عن المسار القانوني والحقوقي الذي انتهجه المجلس والذي نأمل أن يحقق ما نرجوه من عداله في ساحات المحاكم الدولية .

 

8 - تظهر كل فترة نغمة الاصطفاف الثورى وبين مؤيد ومعارض لها ما هى الاسس التى تقبلون بها على الاصطفاف ؟
أُسس الإصطفاف كثيرة ولكن أهمها ألا يكون الإصطفاف فوق أشلاء الشرعية ،وأن يكون هذا الإصطفاف مع شخصيات لم تتلوث أياديها بالدماء أو حرضت أو بررت قتل المصريين فهؤلاء يجب ان يحاكموا لا أن نمنحهم الحصانة بالإصطفاف معهم ..
أما من عاد من شارك 30 يونيو وعاد نادما مقراً بان العسكر قد إستغلوه وانه لم يقصد ما آلت اليه الأمور في مصر فهؤلاء نمد أيادينا لهم ونتعاون معهم دون أدنى حرج .

 

9 - ماذا لو انحاز الإخوان المسسلمون لفكرة الاصطفاف دون التمسك بالمبادئ التي يتمسك بها المجلس الثوري ؟
الإخوان المسلمون هم أكثر الكيانات المتضررة من الإنقلاب العسكري وجرائمة وقد تحمل أفراد الإخوان في هذه المحنة ما لا يتحمله بشر وأنا أقدر الضغوط التي يتعرضون لها في الداخل والخارج بسبب صبرهم وصمودهم ،وبالرغم من أنني أرى أن هذه الأمر صعب التحقيق إلا إنني أيضاً لا أستبعد اي شئ وقد يحدث هذا بالفعل ولكن هذا لن يكون له علاقة بموقف المجلس الثوري فالمجلس كيان مستقل ولا يتأثر برأي أحد ،وسيظل المجلس متمسكاً بمبادئه دون النظر لموقف أي كيان مختلف معه حتى وان كان هذا الكيان هو الإخوان المسلمين .

 

10 - تتردد هذه الايام مقولة ان فترة الرئيس الدكتور مرسى انتهت رائ حضرتك وموقفك ؟
عقد المجلس الثوري المصري مؤتمراً صحفياً في نهاية شهر يونيو الماضي فصل في الأسانيد القانونية التي توجب إمتداد ولاية الرئيس مرسي واستكمال مدة ولايته وهي ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ عودته إلى منصبه ومباشرة مهامه ،والذي يدعي بغير ذلك هو في الحقيقة يتوافق مع العسكر على إنقلابهم ويكافئهم على جريمتهم .

 

11 - ما هى الضغوطات عليكم من الصف الثورى والقوى الاقليمية ؟
الحقيقة أن موقف القوى الإقليمية من الإنقلاب واضح ومفهوم للجميع ،ولكني أرى الأن ان الأزمة الأكبر أصبحت في عدد ليس بالقليل كان مع الثورة وضد الإنقلاب حال وقوعه وهم الأن قد تغيرت مواقفهم وتبدلت وتصدروا المشهد الإعلامي فبدأوا يحبطون الهمم ويشقون الصف ويطعنون في كل من يتمسك بشرعية الرئيس !!!
الحقيقة أن أمثال هؤلاء الأن هم أخطر على الثورة من كل الذين كنا نعرفهم في السابق لأن المصارحة والحديث عنهم للرأي العام سيشكل تجريحاً في أشخاصهم نتيجة أفعالهم وهو أمر صادم للثوار فضلاً عن أتباعهم ومحبيهم .

12 - هل تعتقد ان معركة الوعى يمكن أن يقوم بها الثوار لنهضة الشعب ضد الاحتلال العسكرى ؟
أنا على يقين أن معركة الوعي قد حسمت بالفعل لصالح الثورة ضد حكم العسكر وأن الشعب المصري الأن مدرك خطورة هذا الحكم العسكري ليس على مصر فقط ولكن كل الشعوب العربية والإسلامية ،وبعد حسم هذه المعركة يتبقى أن يتحول الوعي إلى ثورة غضب تقتلع هذا النظام ولا يسمح له بأن يعود مرة أخرى .

 

13 - ما هى الأخطاء التى وقع فيها الثوار وهل يمكن علاجها ؟
الأخطاء التي وقع فيها الثوار كثيرة جداً ولكن أهمها هي عدم وجود قيادة للثورة على عكس كل الثورات التي نجحت في دول كثيرة من العالم ولقد من الله على الثورة المصرية بقائد عظيم صابر وصامد وقوي حتى وهو يرتدي بدلة الإعدام وهو الرئيس محمد مرسي لذلك يجب على الثورة أن تهتدي بتوجيهاته وتعلي من قيمته وتضع كلماته دستوراً لهذه الثورة ،وهذا الأمر يحرص العسكر وألته الإعلامية على إلهاء المصريين عنه ويشاركهم في هذا أصحاب دعوات الإصطفاف .

 

14 - هل تعتقد أن تواجد الثوار فى الميادين كفيل باسقاط الانقلاب ؟
الثورات لا تستنسخ ومجرد تواجد الثوار في المياديين ليس كفيلاً بإسقاط الإنقلاب ولكن هذا التواجد وامتلاك الثوار للأرض أمر في غاية الأهمية حتى تأتي اللحظة التي يعلم فيها العسكر ومن خلفهم أن الغضب الثوري لن يقتصر على التواجد في المياديين ولكن سيحدث كما حدث في تركيا سيتحرك الشعب بكل ما يملك ليسترد السلطة والمؤسسات ممن سطوا عليها وسخروا هذه المؤسسات لقهر وظلم الشعب ثم محاكمة كل من أجرم في حق هذا الشعب في محاكمات ثورية عادلة .

 

15 -الازمات الاقتصادية والاخلاقية هل ممكن ان تؤدى الى ثورة جياع أم تكملة مسار ثورة يناير ؟
أي ثورة لابد لها من شرارة حتى تنطلق وهذه الشرارة يصعب على أي ثائر أن يتنبأ بشكلها أو طبيعتها ولكن المهم في هذا الجانب هو قيادة وعي الجماهير بمساوئ السلطة العسكرية الفاسدة التي تحكمهم وأن حل مشاكلاتهم لن يأتي إلا بثورة ثم ندع الشرارة تأتي من أي جانب فهذا ليس المهم ولكن المهم أن هذه الشرارة تفجر الغضب الكامن في نفوس الجماهير فيتحول العضب إلى ثورة تقضي على النظام الفاسد.

 

16 - يطالب الكثيرين بعودة الرئيس الدكتور محمد مرسى بصورة رمزية وتمسك بعض القوى امور الرئاسة هل تؤيد ذلك ؟
أنا أو غيري لا يملك إلا التمسك بشرعية الرئيس كاملة وبعد عودته يمكن ان تناقش أي فكرة في حضرته ،ولكن البعض يود أن يستغل الظرف السياسي المرتبك في مصر لكي يسطو على السلطة بدلا من العسكر !!! هؤلاء في حقيقتهم إنقلابيين يرتدون قناع الثورة وهم أول من يهدر قيمة الديمقراطية والإرادة الشعبية .

 

17 - هل كنت تعتقد أن الإخوان بكل هذه القوة فى مواجهه تلك الصعاب ؟
ثقتي في الإخوان كبيرة جدا وعلى مدار تاريخهم لم يسلموا من المحن أو الصعاب في يوم من الأيام ،وان كانت محنتهم الحالية هي الأصعب والأعنف إلا أن صلابتهم حتى الأن هي الأنقى والأقوى وأثق أن المحنة ستذول كما زالت كل المحن السابقة ،وسيستمروا بعدها أقوى كما إستمروا بعد كل محنة .

 

18 - هل تعتقد أن هذا الشعب من الممكن أن ينهض فى وجه ذلك المحتل العسكرى ؟
الحقيقة انا لا أعتقد ذلك ،ولكني متأكد من ذلك ،والعسكر يدركون ذلك فالمستقبل للشعب وحكم العسكر الى زوال ان شاء الله .

 

19 - كلمة إلى رئيس جمهورية مصر العربية الدكتور محمد مرسى عيسى العياط .
السيد الرئيس قائد ثورتنا البطل الصامد إن ما تقوم به الأن هو علامة فارقة ليس في تاريخ مصر فقط بل في تاريخ الأمة فإني أراك بعزيمتك وصبرك تصحح مسار التاريخ وتبعث الهمم في نفوس القانتين وتنشر الأمل في قلوب الملايين .


شرف للمجلس الثوري المصري وكل الكيانات والأفراد الذين ينتسبون للثورة المصرية أن يصطفوا خلف رايتك فقد صرت رمزاً للأحرار المنصفيين سيباهى بك تاريخ مصر أبناءه جيلاً بعد جيل ويحكي لهم كيف أن شعب مصر قل تمكن يوم إمتلك إراته أن يختار لنفسه رئيساً نادراً ما يجود به الزمان على شعب .
ردك الله لنا سالماً سيدي الرئيس .