قال الرئيس رجب طيّب أردوغان، الثلاثاء، إن قرارات هامة للغاية ستتخذ يوم الأربعاء، مشيرًا إلى أن الاجتماعات التي ستعقد في هذا اليوم ستمكن الدولة أكثر من استئصال الكيان الموازي من أجهزة القضاء والأمن.
وأشار الرئيس إلى وجود حركة تعيينات لأسماء جديدة وإبعادا لشخصيات آخرى في سلكي الأمن والقضاء، فيما رفض الافصاح بمعلومات إضافة أكثر حول ماهية القرارات التي ستتخذ ويعلن عنها.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن القومي يوم الأربعاء اجتماعًا خاصًا، تجتمع الحكومة من بعده، من أجل اتخاذ تلك القرارات التي أكد أردوغان أنها قرارات هامة.
وفي سياق آخر، تطرق الرئيس أردوغان خلال خطاب ألقاه في منطقة أسكودار في الشق الآسوي من مدينة اسطنبول إلى المشاريع العملاقة التي ستشهدها تركيا في الأشهر القليلة القادمة، كافتتاح جسر السلطان سليم على مضيق البوسفور في 24 آب/ أغسطس القادم، ونفق أوراسيا في كانون الأول/ديسمبر القادم، الللذان يربطان طرفي مدينتي إسطنبول.
وذكر أردوغان أنَّ “208 شهداء سقطوا في تصديهم للمحاولة الانقلابية الفاشلة”، مشيرا غلى “أنَّهم على علم بأن الطريق الذي مضوا فيه منذ البداية مليء بالمصاعب، وأنهم لبسوا أكفانهم قبل المضي فيه”.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لـ”منظمة الكيان الموازي” الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.
وقوبلت تلك المحاولة باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث طوق المواطنون مباني البرلمان ورئاسة الأركان، ومديريات الأمن، ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب مما ساهم في إفشال المحاولة الانقلابية.

