انتقدت منظمة العفو الدولية بشدة سلطات الانقلاب لمحاولاتها "التضليل" بشأن مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني على يد داخليتها وقالت إن مواقف الحكومة الإيطالية اتسمت بالضعف.
وكتب ريكاردو نوري الناطق الرسمي باسم منظمة العفو الدولية-فرع إيطاليا مقالا بصحيفة إلكورييري ديلا سيرا الإيطالية، قال فيه إن الأشهر الخمسةَ الماضية كانت مفعمة بالأكاذيب ومحاولات التضليل من قبل الحكومة المصرية إزاء واقعة مقتل الشاب الإيطالي، بينما كانت مواقف الحكومة الإيطالية تتراوح بين عدم اليقين والصمت.
ودعا الناطق باسم منظمة العفو الدولية الحكومةَ الإيطالية إلى إجراء فوري بتجميد تزويد مصر بالأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى.
كما دعاها إلى التحرك الفوري داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإصدار بيان حول مقتل ريجيني وانتهاكات حقوق الإنسان في مصر.
فرضية كاذبة
ومنتصف الشهر الحالي، أعلنت النيابة العامة في روما أن الزعم بقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني على يد عصابة إجرامية هي فرضية كاذبة أعدتها سلطات الانقلاب لتضليل التحقيقات.
ونقل التلفزيون الحكومي عن بيان للنائب العام في روما جوزيبه بينياتونه ومساعده سيرجو كولايوكو قوله "هناك تفاصيل تقنية في وثائق التحقيقات التي أرسلتها سلطات الانقلاب القضائية تتناقض بشكل قاطع مع زعم مسؤولية عصابة إجرامية عن قتل جوليو".
وتوترت العلاقات بشكل حاد بين مصر وإيطاليا على خلفية مقتل ريجيني (28 عاما)، الذي كان موجودا في القاهرة منذ سبتمبر 2015، وعثر عليه مقتولا بأحد الطرق غرب القاهرة، وعلى جثته آثار تعذيب في فبراير الماضي.
وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلنت روما استدعاء سفيرها في مصر للتشاور معه بشأن القضية التي شهدت اتهامات من وسائل إعلام إيطالية لأمن الانقلاب بالتورط في قتل ريجيني وتعذيبه.
وفي 25 مارس الماضي، أصدرت داخلية الانقلاب بيانا زعمت فيه إنها "عثرت على حقيبة بها متعلقات ريجيني بحوزة شقيقة زعيم عصابة إجرامية، قتل أفرادها الأربعة في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في القاهرة"على حد قولها.
وأثار البيان عاصفة انتقادات ساخرة من إعلاميين ونشطاء مصريين للرواية التي قدمتها الوزارة، كما فشل في إقناع المحققين والسياسيين الإيطاليين، فضلا عن أسرة الضحية والرأي العام في إيطاليا.

