خرجت اليوم الجمعة الـ24 من يونيو لعام 2016 بريطانيا رسميا من الاتحاد الأوروبي، بعد استفتاء شعبي أقر الناخبون فيه فك ارتباط دام 42 عاما، بنسبة قاربت 52%.


هذا الخروج هو ما قال عنه متابعون إنه يعتبر العروة الأولى التي نُقضت من عرى حبل الأوروبيون، وإنه سنرى مجددا وقريبا انفراط عراه الأخرى بخروج عدد من الدول.


وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في الـ22 من مايو الماضي ، وفي حديث تلفزيوني، أعلن أن تركيا لن تصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي ولو بعد ألف عام.

حيث جاءت تصريحات كاميرون هذه رداً على تصريحات بيني موردونت، نائبة وزير الدفاع البريطاني، التي أعلنت أن تركيا ستصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الـ 8 القادمة، وأن بريطانيا لن تستطيع أن تعارض ذلك، بحسب رأيها.

إلا أن الأتراك لم يتورعوا عن الرد على كاميرون، فقال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، إن "هناك من يدّعي أن تركيا ستنضم للاتحاد الأوروبي بعد العام 3000، وهذا العيب لا يتعلق بنا وإنما يتعلق بقائله"، ثم أردف متسائلا : "يا ترى ماذا سيكون حال الاتحاد الأوروبي ومآله بعد 30 عاما؟".

وبهذا فإن شبح الانفصال يهدد بانفراط العقد الاوروبي حيث تتفاقم الخلافات يوماً بعد يوم بين الدول الأوروبية، وتكاد تهدد وحدة الاتحاد الأوروبي، بدءاً من أزمة ديون اليونان الاقتصادية وصولاً إلى موضوع اللاجئين، فضلاً عن توجّه إقليم كاتالونيا في إسبانيا نحو الاستقلال عن المملكة، مع ما سينتجه هذا الأمر من تداعيات اقتصادية وسياسية.

كما دعا الزعيم الهولندي المعارض للهجرة جيرت فيلدرز إلى استفتاء في هولندا على عضويتها في الاتحاد الأوروبي.

وفي فرنسا، دعا حزب «الجبهة الوطنية اليميني» اليوم، إلى إجراء استفتاء على عضوية فرنسا في الاتحاد الأوروبي بعدما صوتت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد المؤلف من 28 دولة.

وعلى وقع هذه الانقسامات تحاول كل دولة ايجاد حلول فردية تتناسب مع مصالحها حيال الأزمات التي تعصف بالاتحاد.