اتهم نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بابا الفاتيكان، بتعمد "إهانة" شيخ الأزهر أحمد الطيب، لدى لقائهما "التاريخي"، في العاصمة الإيطالية روما، الاثنين، استنادا إلى مقارنة المقعد الذي جلس عليه البابا، والمقعد الذي خصصه لجلوس شيخ الأزهر.


واعتبر النشطاء جلوس البابا على مقعد أرحب وأكبر وأعلى من المقعد البسيط الخفيض الذي جلس عليه شيخ العسكر، لدى استقباله له بغرفة مكتبه، يعد خطأ بروتوكوليا، يقتضي اعتذار البابا عنه.


وتمخض اللقاء - الذي استمر قرابة ثلاثين دقيقة فقط، وشارك فيه 15 شخصية من الأزهر، وثلاث شخصيات من الفاتيكان - عن اتفاق على عقد مؤتمر عالمي للسلام، واستئناف الحوار بين الأزهر والفاتيكان، تحت اسم "حوار الأديان".


مقعد الشيخ.. ومقعد الرئيس


وعقد الناشط الحقوقي "هيثم أبو خليل" مقارنة بالصور بين استقبال بابا الفاتيكان لرئيس "بيلاروسيا"، واستقباله لشيخ العسكر.


وأوضحت الصور الفارق بين المقعدين، اللذين جهزهما البابا لزائريه الاثنين، إذ كان مقعد رئيس بيلاروسيا مساويا ومطابقا تماما لمقعده بينما تعمد إحضار مقعد منخفض لشيخ العسكر، ليبدو بابا الفاتيكان أعلى منه مكانة، وفق النشطاء.


والأمر هكذا، قال أبو خليل: "هكذا استقبل بابا الفاتيكان..شيخ العسكر (...)، وهكذا استقبل رئيس بيلاروسيا".. من يهن يسهل الهوان عليه".


وتساءل: "أين مقام الأزهر يا شيخ العسكر، وبابا الفاتيكان يجلس هكذا على كرسي أعلى منك في مخالفة بروتوكولية سافرة؟".


نشطاء يعتبرونها "إهانة"


وأيد نشطاء "هيثم أبو خليل" في ما ذهب إليه في تدوينته.


وقال محمد حامد النجار: "هو شيخ الأزهر رئيس جمهورية.. ده موظف.. بالكتير ممكن تعتبره برتبه وزيرا، أما بابا الفاتيكان فهو رئيس جمهورية".


لكن عبدالله جميعي رد بالقول: "لا.. طبعا.. أسلوب الاستقبال بالطريقة دي أصلا فيه إهانة.. هو موظف عنده عشان يقعده قدامه على المكتب؟!".


وقال محمد خالد لشيخ الأزهر: "لو كان البابا يهابك ويخافك لأجلسك مكانه".


وقال حازم يوسف: "هذا مقام الطيب، والانقلاب"، فيما سخر أحدهم قائلا: "ده اسمه تقارب الحضارات، والأديان".


وقال آخر: "سوف يحاسبنا الله؛ لأننا سكتنا على هذه الإهانات".


ويذكر أن شيخ الأزهر، والوفد المرافق له، انتقلوا بعد ختام زيارتهم للفاتيكان، إلى العاصمة الفرنسية باريس، ظهر الثلاثاء، حيث استقبلهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بقصر الإليزيه، لبحث جهود مكافحة التطرف والإرهاب على حد وصفهم.