تعرَّض سامح شكري، وزير خارجية الانقلاب، لموقف شديد الإحراج خلال ترؤسه جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، حول سبل مكافحة الدعاية المتطرفة بموجب تولى مصر الرئاسة الدورية للمجلس خلال شهر مايو الجارى.
الموقف المحرج الذي تعرض له شكري جاء بسبب توجيه السفيرة الأمريكية فى الأمم المتحدة "سامنتا باور" انتقادا مبطنا لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وخصوصا حرية التعبير، حيث أكدت أن مكافحة الإرهاب لا ينبغى أن تستخدم وسيلة للقضاء على المعارضة السياسية.
وقالت السفيرة "باور": إن «هدفنا المشترك المتمثل بمكافحة أيديولوجيا الإرهاب لا ينبغى أن يستخدم أبدا ذريعة للقضاء على المعارضة السياسية»، مضيفة أن «القضاء هو أداة أساسية فى التصدى "للإرهابيين"، ولكن لا ينبغى أن يستخدم فزاعة ضد أولئك الذين يعبرون عن آراء غير شعبية أو ينتقدون السلطات»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
ولفتت السفيرة الأمريكية بالخصوص إلى أن تدابير مثل «سجن صحفيين، والحكم على مراسلين بالإعدام، ومعاملة وسائل الإعلام وكأنها عدوة للدولة، تؤتى نتائج عكسية بالكامل»، مؤكدة أن الصحافة هى "حليف عندما يتعلق الأمر بقول الحقيقة بشأن ما أسمتها الجماعات الإرهابية".
ولم يعلق شكرى خلال الجلسة على تصريح السفيرة الأمريكية، لكن الصحفيين أحرجوه وسألوه عند انتهاء الجلسة عن رده على ما قالته "باور"، فأجاب بأن «تصريحاتها لم تكن موجهة ضد مصر»، وأنها كانت تتحدث «بصورة عامة جدا».
وزعم وزير خارجية السيسي أن القاهرة «تحترم حرية التعبير وحرية الصحافة»، نافيا أن تكون هناك فى مصر أى اعتقالات تعسفية بحق صحفيين.
وتعتقل سلطات الانقلاب في مصر أكثر من 90 صحفيا وإعلاميا منذ انقلاب 3 يوليو 2013م. كما اقتحمت عناصر أمنية تابعة للنظام مقر نقابة الصحفيين، غرة مايو الجاري، ما تسبب في أزمة عنيفة بين النقابة ووزارة الداخلية، لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم. وتم الحكم على 3 إعلاميين بالإعدام في حكم صدر مؤخرا في هزلية التخابر مع قطر، تابعين لقناة الجزيرة الفضائية.

