في مثل هذا اليوم، 12 مايو من العام الماضي، استشهد الدكتور فريد إسماعيل، القيادي بحزب الحرية والعدالة، وعضو مجلس الشعب الشرعي، إثر إصابته بجلطة في المخ وغيبوبة كبدية في زنزانته الانفرادية أثناء اعتقاله في سجن العقرب شديد الحراسة.. جاء ذلك عقب حرمانه من الأدوية والتعامل معه بقسوة وإهمال علاجه من جانب سلطات الانقلاب، مما أدى لتدهور حالته الصحية ووفاته مثلما تركت المئات قبله وبعده، ولم تقف مهازل الانقلاب عند هذا الحد بل حكم عليه قضاء الانقلاب بـ17 سنة، 7 منها قبل وفاته، والباقي وهو في قبره".


وكان د.فريد إسماعيل قد دخل في غيبوبة كبدية تامة، منذ عدة أيام، وأصيب بجلطة في المخ، داخل محبسه الانفرادي، وتعنتت مصلحة السجون معه، حيث رفضت نقله إلى المستشفى لإسعافه طبيًا ما أسفر عن دخوله في غيبوبة كاملة وفقده الإحساس بالنصف الأيمن من جسده. ونقلته سلطات الانقلاب" الأسبوع الماضي، من محبسه بسجن العقرب إلي السجن العمومي ب الزقازيق لحضور جلسة محاكمة بمحكمة بـ" بلبيس " وحالت حالته الصحية المتدهورة دون حضوره ليظل في السجن العمومي ب الزقازيق حتى ترحيله قبل ظهر اليوم ذاته إلى سجن العقرب.


فهلل الإعلام كثيرا عند القبض عليه، في 1 سبتمبر 2013، إلى أن أصدر القضاء في دائرة إرهاب الزقازيق ، الأربعاء 27 أبريل الماضي، حكمًا عليه بالسجن المشدد مع 76 آخرين، متهمين بالتحريض على العنف، وتخريب منشآت الدولة، والتظاهر، فى القضية رقم 9579 لسنة 2013 جنايات قسم أول الزقازيق .


السيرة الذاتية


ولد الدكتور فريد إسماعيل عبد الحليم في 25/6/1957 بمحافظة الشرقية وعمل صيدليا حرا، وهو عضو مجلس أمناء ثورة 25 يناير وعضو الجمعية التأسيسية لوضع دستور 2012 ووكيل لجنة الدفاع والأمن القومي وعضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة وعضو مجلس شورى عام جماعة الإخوان المسلمين.


عُرف عنه سعيه في الدفاع عن زملاء مهنته حيث كان عضو نقابة صيادلة الشرقية 3 دورات متتالية، كما أنه مثّل أبناء فاقوس كنائب عنهم بمجلس الشعب للفصل التشريعي التاسع 2005/2010، فكان أحد أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمون، وعضو مجلس إدارة منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد ممثلا لجمهورية مصر العربية.


وسجل التاريخ لإسماعيل أنه أول برلماني يتهم حكومة نظيف بالخيانة العظمى ويطالب بمحاكمتها بسبب بيع 650 ألف متر مربع من أرض طابا لشركة إسرائيلية في واحد من أخطر الاستجوابات التي تقدم بها في الفصل التشريعي التاسع 2005/2010. وكشف العديد من الفساد في ملف نهب أراضي الدولة في خاصة في سيناء وطريق مصر إسكندرية الصحراوي، والعياط بالجيزة، وشرم الشيخ أيضا كشف اختراق الأجانب لسيناء وتملكهم وحدات سكنية وأراضي في شرم الشيخ في قرية "كورال باي"، واعترفت الحكومة خلال مناقشة طلب الإحاطة باختراق الأجانب لسيناء، ومثل الحكومة وقتها 7 وزراء ومن ينوبهم: مجلس الوزراء-الداخلية- العدل- الأمن العام- الإسكان- السياحة- الخارجية"، وتم إلغاء البيع وإحالة الموضوع للقضاء.


كما كشف الفساد في مشروع إنشاء مستشفى أورام جامعة الزقازيق "تحت الإنشاء الآن بطريق هرية" بعد أن كانت الأرض المخصصة له مقلب قمامة، وجلب اعتمادا ماليا للمشروع 3 ملايين جنيه وخرج المشروع للنور وبدأ العمل به.


وتسجل مضابط مجل الشعب لإسماعيل تقدمه بأكثر من 50 استجوابا و5000 طلب إحاطة وبيان عاجل وسؤال تحت قبة البرلمان، وتقدم بالعديد من مشاريع القوانين والتي كان آخرها قانون زيادة رواتب وترقيات أفراد الشرطة والقوات المسلحة والتي أقره برلمان الثورة.


وكانت الأجهزة الأمنية بحكومة الانقلاب قد ألقت القبض على الدكتور فريد إسماعيل من مسكنه ب الزقازيق 2 سبتمبر 2013م.