أكد المجلس الأعلى للصحافة، اليوم الثلاثاء، تضامنه الكامل مع نقابة الصحفيين في موقفها المدافع عن الحريات وكرامة المهنة وحقوق الصحفيين والكيان النقابي، وذلك في اجتماع طارئ حضره كافة أعضاء المجلس، ويحيى قلاش نقيب الصحفيين.
واستنكر المجلس، في بيانٍ له اليوم، الحصار الذي تفرضه قوات أمن الانقلاب على مقر النقابة، وإغلاق الشوارع المحيطة بها، والتضييق على دخول الصحفيين.
وطالب المجلس سلطات الانقلاب والسلطات المختصة بـ«فك هذا الحصار فورا، وإعادة الأمور إلى طبيعتها، والتصرف بطريقة مسؤولة ولائقة».
كما طالب البيان الصادر عن المجلس كل الأطراف بإتاحة الأجواء المناسبة لإنهاء هذه الأزمة، والعمل على تخفيف حدة التوتر، وزيادة اللحمة في الداخل، وتماسك الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الخارجية التي تهدد الوطن.
وشدد بيان المجلس على إعطاء الأولوية لإعمال مواد الدستور الخاصة بالصحافة وحرية التعبير، من خلال سرعة إصدار القانون الموحد لتنظيم الإعلام والصحافة، الذي يمهد لبناء إعلام جديد حر ومسؤول يستطيع من خلاله القيام بدوره في هذه المرحلة الفارقة والخطيرة التي يمر بها وطننا.
ودعا البيان إلى وضع هذه الأزمة في إطارها الصحيح؛ باعتبارها شأنا يخص الحريات العامة، وفي القلب منها احترام رسالة الصحافة ودور الصحفيين، واستقلال واحترام هيبة النقابة.
وطالب بعدم السماح لأي تيار أو جماعة سياسية أو حزبية بأن تحول هذه الأزمة إلى غير وجهتها الصحيحة.
وأكد المجلس أيضا ضرورة وحدة الجماعة الصحفية في هذه اللحظات، والانتباه إلى محاولات شق الصف الصحفي، وإدانة كل من يدفع في هذا الاتجاه، مشيرا إلى أن الصحفيين دائما يقفون في مقدمة الصفوف التي تعلي المصلحة الوطنية.
ودعا بيان المجلس إلى عدم التوسع في استخدام سلطة إصدار قرارات حظر النشر، خاصة في القضايا المتعلقة بالحقوق والحريات العامة؛ التزاما بنصوص الدستور التي تكفل حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، والحق في تداول المعلومات.

