أعلن في مصر اليوم الأربعاء، وفاة رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري عن عمر يناهز 88 عاماً، قضاها خادما لنظام المخلوع مبارك ثم مجلسه العسكري، وأخيرا داعما لانقلاب السيسي.


وكان الجنزوري احتجز منذ أيام في مستشفى القوات الجوية بالقاهرة، جراء معاناته من بعض الأمراض المزمنة، فيما لم تعلن أسرته ما إذا كانت وفاته ناجمة عن إصابته بفيروس كورونا من عدمها.


شغل الجنزوري منصب رئيس الوزراء مرتين، الأولى في عهد مبارك من يناير عام 1996 حتى أكتوبر عام 1999، والثانية في أعقاب ثورة 25 يناير (فترة حكم المجلس العسكري)، من نوفمبر 2011 حتى يوليو 2012.


أهدر في ولايته الأولى لمجلس الوزراء أراضي الدولة بتوزيعها على رجال الأعمال، وكان مسئولا عن عدد من المشروعات الكبرى الفاشلة وعلى رأسها مفيض توشكي.


وفي ولايته الثانية وقعت أحداث مؤسفة بعد ساعات فقط من توليه، ففي صباح اليوم التالي من تكليف الحكومة، دهست سيارات الشرطة الشاب أحمد سرور (19 عاماً)، في محاولة لفض اعتصام المتظاهرين ضد تكليفه أمام مبنى مجلس الوزراء، وبعدها وقعت أحداث مجلس الوزراء التي راح ضحيتها 16 مصرياً، وأنكر الجنزوري استخدام الأمن للعنف حينها.


وفي الأول من فبراير 2012، وقعت مذبحة استاد بورسعيد، التي راح ضحيتها ما يزيد على 74 مشجعاً، وعشرات المصابين، بعد اعتداء مسلحين بالأسلحة البيضاء على مشجعي النادي الأهلي في مباراته لكرة القدم أمام النادي المصري، والتي دبرها السيسي ونفذتها قوات خاصة من الجيش والأجهزة الأمنية.


وكانت أشهر واقعة له في تلك الولاية، تهديد رئيس مجلس الشعب المنتخب، الدكتور محمد سعد الكتاتني، بحل المجلس عبر قرار موجود بالفعل في أدراج المحكمة الدستورية ويمكن أن يخرج في أي وقت"، وذلك تنفيذا لإرادة المجلس العسكري آنذاك.


وأعلن الجنزوري تأييده لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي عند ترشحه في الانتخابات الهزلية لمنصب رئيس الجمهورية التي أجريت عام 2014.